«يا أبي .. اطفئ النيران .. أنا أحترق» بهذه الكلمات ودع الطفل الفلسطيني محمد عبدالرحمن الزغير «10 أعوام» الحياة في مدينة الخليل، عندما اخترقت جسده شظايا صاروخ اطلقته مروحية أباتشي، واغتالت براءة الطفولة، وهو يلعب أمام محل والده عند مفرق باب النصارى. والتفاصيل التي يرويها الوالد عبدالرحمن الزغير لمركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية حيث يقول في يوم الجمعة 5/4 وفي حوالي الواحدة والربع بعد الظهر كنت وابني الكبير وآخرون في محلنا التجاري «سوبر ماركت» الواقع على مفترق باب النصارى طريق المقاطعة في الخليل بينما ابني محمد يلعب مع ابن عمه خارج المحل وكانت مروحية اسرائيلية تجوب المنطقة. وفجأة أطلقت صاروخاً استهدف سيارتي المتوقفة أمام المحل وأطلقت صاروخاً ثانياً سقط عند باب المحل، واشتعلت النيران وحاول ابني الاختباء خلف السيارة المحترقة فاشتعلت فيها النيران في حين هرب ابن عمه بعيداً. وأصيب ابني الكبير عبدالرحمن «19 عاما» في جبينه وصدره وهي اصابات متوسطة وغير خطيرة كما أصيب الحاج كامل عبدالمحسن أبو عيشه وابنه سامي بشظايا في حين اصيب تيسير عبدالفتاح الزغير بشظايا في العينين. ويضيف الأب: رأيت محمداً والنيران تشتعل فيه وركضت نحوه وحملته بين يدي فسقط على الأرض لتفسخ ملابسه من شدة النيران وحملته مرة أخرى في سيارة خاصة للمستشفى وكنت أحاول نزع الملابس المحترقة عن جسمه ولم أكترث بالنيران التي تحرق يدي وهمي الوحيد انقاذ طفلي اما السائق فقد أصيب بالذهول والارتباك واصطدم برصيف الشارع وتعطلت سيارته فحملت ابني الى سيارة أخرى أوصلتنا الى المستشفى الأهلي في الخليل. وقدم الاطباء في المستشفى المذكور الاسعافات الأولية وحاولوا انقاذ حياته قدر استطاعتهم وتم تحويله الى مستشفى هداسا عين كارم بالقدس وفي المستشفى الأخير وضعوا الطفل في غرفة الانعاش المكثف بقسم الحروق وأخبرنا الاطباء ان 95% من جسم الطفل مصابة بحروق صعبة من الدرجة الثالثة والطفل حالياً في غيبوبة وحالته خطيرة جداً وسيستمر هذا الوضع ما بين شهرين الى ثلاثة شهور حتى يتم زرع جلد له مع علاج مكثف. غزة ـ «البيان»: