على طريقة قطاع الطرق وحفاري القبور، استولى جندي اسرائيلي على هاتف جوال لأحد شهداء جنين، بعد تنفيذ أبشع مجزرة لأبناء المخيم، فيما دمرت قوات الاحتلال في رام الله والبيرة المقر الرئيسي لشركة الاتصالات الخلوية الليلة قبل الماضية، لحرمان الفلسطينيين من آخر وسائل الاتصال المتاحة لهم تحت الحصار. فلقد فوجئت والدة أحد عناصر الأمن الفلسطيني في جنين عند اتصالها به من مخيم الشاطيء بغزة، ان الصوت القادم من الطرف الآخر لجندي اسرائيلي يتحدث العربية بصعوبة، وعندما سألته عن ابنها جاءها رده: «ابنك مات، وأنا أخذت هاتفه». من ناحية أخرى دمرت قوات الاحتلال في محافظة رام الله والبيرة المقر الرئيسي لشركة الاتصالات الخلويجة الفلسطينية (الخلوية) الليلة الماضية، مما أدى الى قطع الاتصالات وتوقف الخدمة، وأوضح حكم جوال مدير عام شركة الاتصالات ان حوالي 25 جندياً احتلالياً داهموا عند الساعة الثامنة والنصف من الليلة الماضية المقر الرئيسي للشركة في الوقت الذي تواجد فيه 15 موظفاً يعملون على تقديم الخدمات للمواطنين، وأضاف أمر جنود الاحتلال الموظفين للتجمع في الطابق الأول من المبنى وشرعوا في اجتياح الغرف المفتوحة والمغلقة جميعها في المبنى وعبثوا في المحتويات، وقد استخدموا هراوات وأدوات تحطيم بغية فتح الأبواب وعدد من الدواليب والأشياء الحديدية والمعدنية. وأشار الى ان اتصالات سريعة مع قنوات دبلوماسية فشلت في تأمين وصولي الى المقر واجلاء قوات الاحتلال، وقال ظل الجنود يعملون على تدمير جميع الموجودات في مكتبي وغرف الارسال والغرف الادارية وشدد ان الخسارة ليست بسيطة، لكن يصعب تحديد المبلغ في هذه المرحلة ونريد في هذه الآونة التأكد من سلامة المقاسم والأجهزة وعدم اتلافها، وأضاف ان جنود الاحتلال تركوا المبنى أو على الأصح أطلاله. غزة ـ «البيان»: