يتعرض المستشار الالماني جيرهارد شرويدر لعاصفة سياسية معارضة بسبب تقاير حول صبغ شعره، وتتعالى الأصوات المطالبة بإخضاعه لاختبارات علمية لاثبات انه غير مصبوغ، وان لونه الطبيعي البني الداكن لم يطرأ عليه تغيير، حتى لا تنخفض أسهمه في الحملة الانتخابية. ولجأ محامو شرويدر الى القضاء في محاولة جريئة غير معتادة لتبديد اي اشارة الى تلاعبه في لون شعره البني الداكن وهي قضية بدأت تلقي بظلالها على افكار رئيسية في الانتخابات مثل الاقتصاد الضعيف وارتفاع معدل البطالة. وقالت كورنيليا بيبر مدير الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي الحر وهيلديجارد مولر وهو عضو بارز في الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ انه يجب على شرويدر الان الخضوع لعملية تحليل لشعره للتوصل لحل نهائي لهذا النزاع، وامتنع مكتب شرويدر عن التعليق على هذا الاقتراح. وحققت صحف الاثارة نجاحا غير متوقع واصبح حلاق شرويدر شخصية عامة مشهورة مؤيدا اصرار المستشار على ان شعره كله طبيعي. وقال زعماء المعارضة والمعلقون انه اذا ثبت في نهاية الامر ان شرويدر يخفي الشيب في شعره فقد يثير ذلك شكوكا في مصداقيته بشأن الامور الاخرى ايضا. ونشرت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار صورة ادخلت عليها بعض التعديلات لما يمكن ان يبدو عليه شرويدر وقد علا الشيب شعره وحاجبيه وهي صورة ملفتة للنظر جعلت شرويدر البالغ من العمر 58 عاما يبدو اكبر من سنه بكثير. وتمكن شرويدر الذي يلعب التنس بانتظام من هزيمة المستشار المخضرم هيلموت كول في عام 1988 وذلك الى حد ما بنقله للناخبين صورة المستشار القوي المفعم بالشباب . ومازال حتى الان لا يضيع اي فرصة لالتقاط صور له في وسائل الاعلام وهو يركل كرة القدم.رويترز