أكدت وكالات الأنباء الأوكرانية أمس ان الرئيس ليونيد كوتشما يواجه اتهاماً ببيع أسلحة متطورة مضادة للطائرات الى العراق. واستندت في ذلك الى تصريحات أدلى بها ميكلاس ميلنتشينكو الحارس الشخصي السابق للرئيس الأوكراني في ولاية كاليفورنيا زعم فيها انه قدم لهيئة محلفين أمريكية أدلة على ان كوتشما أصدر أوامر بتزويد بغداد بأجهزة رادار «كولتشوجا» وقام بنفسه بالاشراف على الشحنات المرسلة. وزعم ميلنتشينكو أن صفقة الاسلحة السرية بين أوكرانيا والعراق أبرمت في أواخر التسعينيات وكانت قيمتها 100 مليون دولار. ونسبت إليه قوله انه قدم لهيئة محلفين عليا في سان فرانسيسكو تسجيلات صوتية أصلية لاحاديث دارت بين كوتشما ومدير جهاز أوكرسبيتس اكسبورت السابق فاليري ماليف تتضمن مناقشة الصفقة. وأفادت الانباء بأن شريط التسجيل الذي سمعه القاضي مارتا بورش في سان فرانسيسكو يتضمن تسجيلا لكوتشما وهو يأمر ماليف بتصدير شحنة الرادار للعراق على أنها قطع غيار شاحنات واردة من شركة كريمنتشو كراز الاوكرانية لصناعة السيارات، وتزويد الفنيين الاوكرانيين المرافقين للشحنة بجوازات سفر مزورة. وذكرت مجلة أوكرانسكا برافدا التي تصدر على الانترنت أن الشريط يتضمن أيضا دليلا على خطة لكوتشما لاستبعاد الوسيط الاردني في هذه الصفقة.وقال خبراء عسكريون أوكرانيون ان نظام رادار كولتشوجا، الذي يستخدم بالفعل من جانب القوات العراقية، من شأنه أن يزيد بدرجة كبيرة من معدلات الخطر التي يواجهها الطيارون الامريكيون والبريطانيون الذين يراقبون منطقتي حظر الطيران بالعراق.ويشير الخبراء إلى أن هذا النظام لا تصدر عنه أي إشارات إلكترونية وهو يعتبر لذلك غير مرئي بالنسبة لمعظم الصواريخ الامريكية المضادة للرادار، والتي تتبع الاشارات الصادرة عن أجهزة الرادار. د.ب.أ