وجه الجيش والشعب الفنزويليان لطمة قوية إلى الولايات المتحدة حيث استعاد الرئيس هوجو شافيز أمس زمام السلطة في كاركاس بعد اقل من 48 ساعة منذ انقلاب عسكري اطاح بحكومته ودعا على الفور من القصر كل أفراد الشعب الى الوحدة واطلاق حوار وطني. وجاء هذا التحول الدرامي غير المسبوق في أمريكا اللاتينية عقب تسليم الرئيس المؤقت بدرو كارمونا السلطة الى نائب الرئيس ديوسدادو كابيللو اثر نزول عشرات الآلاف من المواطنين الى الشوارع مطالبين بعودة شافيز وتخلي الجيش عن دعمه لكارمونا.ووصل شافيز إلى القصر الرئاسي في مروحية تابعة للجيش قادماً من جزيرة أورتيشلا حيث كان معتقلاً فيما راحت الجموع المحتشدة في ميرافلويس تغني النشيد الوطني ونقل التلفزيون الحكومي الحدث مباشرة على الهواء. وقال شافيز في كلمة استغرقت نحو 50 دقيقة امام كل الوزراء ونائبه كابيللو ادعوكم الى الوحدة، مع احترام الاختلافات، والى التوافق في ما بينكم وادعو الكنيسة والمسئولين والنقابات السياسية ومدراء وسائل الاعلام الى الوحدة.واعلن في اطار هذه الدعوة ان طاولة مستديرة حول الحوار الوطني ستنظم في 16 ابريل في كراكاس. وقال لنستخدم هذه التجربة لتصحيح وترسيخ العملية السياسية الجارية في البلاد قبل ان يوجه دعوة الى الهدوء. ووجه شافيز تحية خاصة جدا للصحافة العالمية والمنظمات الدولية عن دورها في الاعلام عن الوضع في فنزويلا بعد تولي كارمونا السلطة. واضاف لم تتم اساءة معاملتي في اي وقت خلال توقيفي والجنود الذين تولوا حراستي كانوا يبكون على الدوام عند رؤيتي. وسألني احد الجنود الم تستقل؟ وحين اجبت بالنفي وجه الي تحية قائلا في هذه الحالة انت رئيسي. وبدت علامات التأثر الشديد على شافيز وهو ينشد في ختام كلمته النشيد الوطني مع كل الحاضرين. وتولى كابيللو الرئاسة لفترة بعد استقالة كارمونا من رئاسة حكومة انتقالية نصبت نفسها في السلطة اثر انقلاب وقع الجمعة في فنزويلا. وأوضح كابيللو للصحافة عقب تسلمه مقاليد الحكم ان شافيز بات مع قوات تدعم شرعيته والدستور وسيكون هنا في غضون ساعات، وأعلن اعادة العمل بالنظام الدستوري وان السلطات القانونية عادت تتولى السلطة في البلاد بموجب دستور 1999. ووجه نداء الى الهدوء واحترام النظام في الشوارع التي نزل اليها الاف من انصار شافيز. ودعا ايضا الى احترام حازم لحقوق الانسان ولا سيما حقوق ملكية كل المواطنين الفنزويليين حتى تجري التظاهرات بشكل سلمي في ظل احترام القانون.وختم يقول اؤكد لكم ان هوجو شافيز سيتولى قريبا منصبه مجددا.وقال رافاييل فارغاس الوزير الملكف شئون الرئاسة ان وفدا من انصار شافيز توجه الى جزيرة اروتشيلا الواقعة على بعد 150 كيلومترا شمال كراكاس في الكاريبي لاعادة شافيز الى العاصمة.واوضح في تصريح لوكالة فرانس برس من القصر الرئاسي الذي سيطر عليه انصار شافيز مجددا، ان بيدرو كارمونا وكل وزرائه واعضاء هيئة اركان العسكرية التي شكلها، اوقفوا.وكان كارمونا على شافيز اعلن في وقت سابق عبر الاذاعة استقالته وتعيين كابيلو في الرئاسة. وقال قررت الجمعية الوطنية تعيين نائب الرئيس ديوسدادو كابيللو في منصب الرئيس. وبموجب هذا القرار اقدم امام الشعب الفنزويلي استقالتي من منصب الرئيس بالوكالة. واعتبر وزير الدفاع في حكومة شافيز خوسيه فيسينتي رناخيل الذي استعاد منصبه ان انقلابا جديدا رد على الانقلاب الاول مشيرا الى حصول رد عفوي مع نزول ملايين الاشخاص الى الشوارع. وكان رئيس الجمعية الوطنية وليام لارا المقرب من شافيز، دخل عصر السبت الى القصر الرئاسي مع كل اعضاء حكومة شافيز فضلا عن الالاف من مؤيديه بينهم عدد كبير من العسكريين.ودخلت الجموع الى قصر ميرافلوريس الواقع في وسط العاصمة بعدما هجره كارمونا ولجأ الى قاعدة تيونا العسكرية الرئيسية في كراكاس على ما افاد الوزير المكلف شئون الرئاسة خيسوس بريسينو الذي دعا السكان الى الهدوء. واتى هذا الانقلاب المفاجئ في الوضع وعودة انصار شافيز الى القصر الرئاسي بعد تفكك هيئة الاركان الجديدة اثر عمليات الاعتقال الكثيرة التي قام بها النظام الجديد.. الوكالات