أحالت السلطات الأردنية اثني عشر مواطناً الى محكمة أمن الدولة للتحقيق معهم بعد محاولتهم الخروج بمسيرة «الزحف المقدس» الى السفارة الاسرائيلية في عمان، والتي أجلت تنظيم احتفال ما يسمى بعيد استقلال الدولة العبرية، فيما بدأت حملة لمقاطعة البضائع الأمريكية، تزامنت مع تحريم علماء الدين لدعوات الفرقة والاقليمية. وقد قالت صحيفة «الدستور «ان المواطنين ال12 اتهموا بدخول منطقة الرابية بالعاصمة الاردنية حيث تقع سفارة اسرائيل وهى المنطقة التى حظر الدخول اليها من يوم الجمعة الماضي بعد الدعوة لمسيرة المليون لانزال العلم الاسرائيلى ووضع العلم الفلسطينى مكانه. واضافت الصحيفة انه تم توجيه تهم اليهم ايضا بحيازة اسلحة ومواد حارقة ومتفجرة وادوات حادة. من جهة أخرى اجلت سفارة العدو اليهودي في العاصمة عمان حفل استقبال كان من المقرر تنظيمه بعد غد الاربعاء بمناسبة ما يسمى بالعيد الوطني لدولة العدو في مقر السفير. ولم يفسر بيان السفارة اية ايضاحات عن دوافع هذا القرار إلا أن تأكيدات الأوساط السياسية في العاصمة عمان تشير إلى تخوف شخصيات وطنية أردنية من المشاركة في هذا الحفل، نظرا للاوضاع الأمنية. وحسب البيان فقد ارجيء الحفل إلى موعد لاحق لم يتم تحديده. في غضون ذلك أعلن الملتقى الوطني الاردني الذي يضم النقابات المهنية واحزاب المعارضة مقاطعة السلع والمنتجات الامريكية في الاسواق الأردنية، وقال في بيان لها «ان تداول هذه السلع والاقبال عليها يشكل دعما لاسرائيل وتمكينها من تنفيذ مخططاتها في قمع الانتفاضة وتهجير الفلسطينيين من ارضهم».وناشد الملتقى الاحزاب والنقابات المهنية والهيئات والاتحادات النسائية والطلابية العربية الى مقاطعة المنتجات الامريكية احتجاجا على الموقف الامريكي المنحاز لاسرائيل والداعم لسياساتها التوسعية على حساب الارض الفلسطينية والعربية. من جهة أخرى حرمت لجنة علماء الشريعة الإسلامية لحزب جبهة العمل الإسلامي جميع الدعوات التي بدأت بعضها تظهر في هذا الوقت الذي تتعرض فيه الأمة العربية والإسلامية لابشع صور الاحتلال معتبرة من يفعل ذلك خائنا لله ورسوله وجماعة المسلمين ومتعاونا مع اليهود المجرمين. وحسب بيان العلماء فان دعوات تمزيق صف الأمة والتفريق بين أبنائها لجعلها شيعا متفرقة دعوات اقليمية ضيقة ودعوة إلى الجاهلية، مشيرة إلى أن اصحاب هذه الدعوات يخدمون بذلك اعداء الأمة ومخططاتهم ويعملون عملاء من حيث يدرون أو لا يدرون. عمان ـ لقمان اسكندر: