نفى وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان يكون البيان الذى اصدره الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وأدان فيه الارهاب، قد جاء بعد ضغوط مصرية عليه، مستبعداً ان تلوح بلاده بقطع علاقاتها مع اسرائيل. فقد أكد ماهر في حديث نشرته أمس صحيفة «القبس» الكويتية ان البيان الذي أصدره عرفات يوم أمس الأول وادان فيه العمليات الارهابية ضد المدنيين لم يكن نتيجة لاجتماعه به، موضحا ان الاجتماع كان قبل العملية الاستشهادية التي وقعت بالقدس يوم الجمعة، ولا علاقة له بالبيان أو العملية. وقال ماهر انه نقل للرئيس عرفات خلال هذه الزيارة تقدير وتأييد مصر حكومة وشعبا للشعب الفلسطينى فى كفاحه لنيل كامل حقوقه واقامة دولته المستقلة نافيا ان يكون قد نقل اى اطروحات امريكية الى عرفات. واضاف انه بحث مع عرفات الخطوات التى تتخذها مصر لدعم الشعب الفلسطينى والاتصالات التى اجرتها مع الجانب الامريكى والاوروبى والامم المتحدة، مشيرا الى انه وضع امام عرفات الموقف واضحا وكاملا لانه ليس على اطلاع دائم وكامل بكل ما هو مطروح على الساحة الدولية من مقترحات واراء للتوصل الى مفاوضات سياسية جادة تؤدي الى التسوية خاصة ان عرفات كان يستعد للقاء وزير الخارجية الامريكى كولن باول. وأعلن ماهر أن الولايات المتحدة الامريكية تدرك خطورة الوضع فى الاراضى الفلسطينية وستبذل كل جهدها كى لاتفشل مهمة كولن باول وزير الخارجية الامريكى مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لنفسها بألا تحقق جولة باول هدفها وستتصرف بما لايجعلها فى عزلة عن الموقف الدولي. واعتبر ماهر أن شارون يكابر رغم أنه مهزوم من قبل المقاومة الفلسطينية ومساندة العالم للشعب الفلسطينى مستبعدا تلويح مصر بورقة قطع العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب فليس من شيمة مصر أن تلوح بشيء انما تتخذ القرار المناسب فى الوقت المناسب، كما استبعد توسيع رقعة العنف فى المنطقة لان اسرائيل تدرك أنها لا تستطيع القيام بذلك. وحول الشأن العراقي قال ماهر ان موقف مصر من ضرورة التزام العراق بقواعد السلوك الدولى والشرعية الدولية ثابتاً داعيا بغداد الا يصدر عنها ما يخالف هذه القواعد. وقال انه يجب على العراق ان يتوقف عن اى تهديد او اساءة لاشقائه لان امن كل الدول فى المنطقة يجب ان يكون مصانا منوها بالتزام الكويت بقرارات قمة بيروت معتبرا ذلك بانه متوقع من الكويت. واكد ان اى خرق من جانب العراق لما تم الاتفاق عليه فى قمة بيروت يكون شيئا مؤسفا نستنكره ونرفضه. على صعيد آخر أجرى ماهر حديثاً هاتفيا مساء أمس الأول مع كوفى عنان السكرتير العام للامم المتحدة تم خلاله تبادل الرأى حول الوضع السيء فى الاراضى المحتلة. وقد عرض كوفى عنان على احمد ماهر بعض الافكار التى يمكن تنفيذها بعد التوصل الى اتفاق على وقف اطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضى المحتلة.الوكالات