كانت أبرز ردود الأفعال الدولية على مجازر القرن في فلسطين مطالبة باكستان بتحقيق دولي في مذابح جنين ونابلس، فيما تبحث بلجيكا مقاطعة اسرائيل تجارياً بالتزامن مع دعوة ماليزيا المجتمع الدولي للجم دولة الصهاينة. وقال متحدث بريطاني إن رئيس الوزراء توني بلير استقبل أمس الأول المستشار الالماني جيرهارد شرويدر في «تشيكرز» المقر الريفي لبلير لبحث الوضع في الشرق الاوسط. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء في لندن إن بلير سيطلع شرويدر على نتائج مباحثاته مع الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش في تكساس خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي. وطالبت اسلام اباد أمس باجراء تحقيق دولي في المذابح ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان «تشعر باكستان بقلق شديد ازاء التقارير التي ذكرت ان القوات الاسرائيلية قتلت مئات الفلسطينيين ودفنتهم في مقابر جماعية وتطالب باجراء تحقيق دولي فوري وشامل ومحايد». وتابع البيان ان مجلس الامن الدولي يجب ان يقر فورا ارسال قوة حفظ سلام للمنطقة حسبما دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. الى ذلك قالت صحيفة عبرية ان بلجيكا تفكر في مقاطعة اسرائيل تجاريا احتجاجا على ممارساتها العسكرية في المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية. وذكرت صحيفة «هآرتس» ان اقطاب قطاع الالماس في بلجيكا ابلغوا نظراءهم في اسرائيل بأن الحكومة البلجيكية تفكر في المقاطعة. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسئولين في رابطة مصنعي الالماس الاسرائيلية، غير ان متحدثاً باسم رئيس الوزراء البلجيكي نفى ل«رويترز» هذا الأمر قائلا« لن نتخذ اجراء من جانب واحد ومن دون اتفاق أوروبي». واضافت «هآرتس» ان قيمة واردات اسرائيل من الالماس البلجيكي غير المصقول تقدر بما يتراوح بين 250 الفا و300 الف دولار شهريا في حين تتلقى بلجيكا عشرة في المئة من صادرات الالماس الاسرائيلية. ودعت الصين إلى وضع نهاية سريعة لاعمال العنف في الشرق الاوسط، وذلك عقب مصرع مواطن صيني في التفجير الاستشهادي الذي وقع في القدس الجمعة الماضي. ونسبت وسائل الاعلام الحكومية أمس إلى تسانج تشيوي المتحدثة باسم الخارجية الصينية قولها ان «الصين تدين العنف الذي يستهدف المدنيين الابرياء وتحث إسرائيل والفلسطينيين على إنهاء المواجهة العنيفة بأسرع ما يمكن لتفادي سقوط المزيد من القتلى والجرحى». ودعا وزير الخارجية الماليزى سيد حامد البار من جانبه المجتمع الدولى الى اجبار اسرائيل على تنفيذ قرارات الامم المتحدة التى طالبتها بالانسحاب الفورى من المناطق الفلسطينية التى أعادت احتلالها ووقف فظائعها هناك. وذكرت وكالة «برناما» ان الوزير الماليزى الذى كان يتحدث للصحفيين أوضح أنه ما لم تبادر الجماعة الدولية الى اتخاذ اجراء صارم ضد اسرائيل فانها سوف تواصل جرائم القتل والاحتلال للاقاليم الفلسطينية، كما ان السكوت على تحديها سوف يقوض مصداقية المجتمع الدولى. وردا على سؤال بشأن مطالبة الدول الاسلامية باستخدام العقوبات الاقتصادية كسلاح لحمل اسرائيل على الانصياع للارادة الدولية قال البار ان انفراد مجموعة الدول الاسلامية بفرض الجزاءات لن يكون فعالا بدون تأييد من القوى الكبرى حيث ان تلك الدول تستأثر ب4 فقط من اجمالى التجارة العالمية . وأضاف أن حظر تصدير النفط سوف يؤدي الى قفزة فى أسعاره يمكن أن تعرقل شفاء الاقتصاد الدولى. وكانت ماليزيا حثت بقوة أثناء اجتماعات مجلس الامن الاخيرة على فرض المجلس للعقوبات على اسرائيل لحملها على تنفيذ قرارات المنظمة العالمية. الوكالات