أعرب رئيس الوزراء التركى بولنت اجاويد عن قلقه البالغ تجاه امكانية أن تفتح المواجهات الحالية بين اسرائيل وفلسطين الطريق امام حرب بين الاديان فى الشرق الاوسط مع وجود مخاطر بامكانية اتساع نطاق هذه المواجهات لتطال المنطقة ككل. ودعا اجاويد الذى كان يتحدث فى مقابلة خاصة مع صحيفة «راديكال» التركية أمس الولايات المتحدة لضرورة أن تتدخل بشكل واضح وفعال حتى يمكن وضع حد لهذا الموقف المتفجر. معربا عن اسفه تجاه حقيقة أن ذلك لم يحدث حتى الان بل ان التذبذب لايزال يحيط بموقف وزير الخارجية الامريكى كولن باول حتى خلال وجوده الحالى فى المنطقة. وأكد أن استمرار حالة عدم اليقين والتذبذب فى الموقف الامريكى تجعل من الصعب تصور انه سيتم انهاء اعمال العنف الحالية، معربا عن اعتقاده بأن الخوف لا يكمن فى توقع حدوث حروب مباشرة بين اسرائيل وبعض الدول الاخرى فى الشرق الاوسط حيث ان ذلك يعد احتمالا ضعيفا بل يمكن فى الخوف من خطر اكبر يتمثل فى وقوع صدام بين الثقافات والاديان. وقال رئيس الوزراء التركيا ان ما بدأ يظهر من تداعيات الوضع الحالى فى فلسطين من خروج الشعوب فى العالم الاسلامى الى الشوارع للاعراب عن غضبها خاصة فى ظل حالة عدم الوضوح التى لاتزال تحيط بالمواقف الرسمية لمعظم الدول الاسلامية وهى الحالة التى حذر اجاويد من أن استمرارها سيؤدى لتفاقم اضافى فى الوضع على نحو قد يؤدى ايضا الى وقوع ادارات هذه الدول فى مخاطر. وقال ان الوضع الآن تغير وسط مناخ جديد بدأت معه وللمرة الاولى منذ مذابح صابرا وشاتيلا جماعات مسيحية راديكالية تتعاون مع جماعات اسلامية راديكالية. أ.ش.أ