كشفت مصادر عسكرية اسرائيلية ان وزير الحرب الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر أفشل مخططا كان يعده رئيس الوزراء ارييل شارون لطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فيما أعلن مصدر كبير بجيش الاحتلال ان عملية «السور الواقي» عمقت الكراهية لاسرائيل. وحسب المصادر الاسرائيلية فانه قبل ساعة واحدة من بدء جلسة الحكومة الأخيرة علم الوزير بن اليعازر بأن رئيس الوزراء ارييل شارون يحاول تمرير قرار طرد عرفات لذلك قام بن اليعازر باستدعاء أغلبية رؤساء أجهزة الأمن والاستخبارات «الاسرائيلية» الى مكتبه وقام بتبادل الحديث معهم وبعد اللقاء قام بتعزيز معارضته طرد عرفات وهو يعلم بأن «حزب» شاس ورئيس هيئة الأركان يستطيع شارون أن ينال موافقتهما على قراره لذلك حضر بن اليعازر جلسة الحكومة برفقة العسكر. وبدأت الجلسة وفي الوقت الذي طرح فيه شارون احتمال طرد عرفات سأله بن اليعاز هل تريد أن تسمع آراء رؤساء الأجهزة الأمنية أم لا؟ فوافق شارون ودخل الضباط وانضموا الى الجلسة وأجمعوا في نقاشاتهم على الأخطار التي سيتسبب بها طرد عرفات فدعموا بذلك موقف بن اليعازر القاضي بإبقاء عرفات محاصراً فقط فغضب شارون لكنه لم يظهر ذلك، وعندها طلب زعيم حزب شاس ايلي بشاي بإلغاء فكرة الطرد بعد ان سمع موقف الجنرالات. وهكذا أسقط احتمال طرد عرفات حتى لا تكون هناك أخطار بالغة ستمس اسرائيل بقوة. من جهة أخرى قال مصدر عسكري كبير امس ان عملية «السور الواقي» مست على المدى البعيد بالبنية الارهابية في المناطق ولكنها لم تضر أبدا مكانة ياسر عرفات. وأضاف ان عملية الجيش في مدن الضفة الغربية عززت الروح العسكرية وسط الفلسطينيين وعمقت الكراهية لاسرائيل، وأضاف لصحيفة «هآرتس» «ان الايمان بطريق الجهاد يزداد». وأضاف المصدر الكبير انه على المدى القصير ستحاول المنظمات الارهابية الفلسطينية المبادرة لعمليات من المناطق التي خرج منها الجيش من اجل اثبات قدرتها على مواصلة المعركة ضد اسرائيل هذا ما حصل في العملية في مفترق ياغور امس الاول التي نفذها كما يبدو مخرب من حماس من طولكرم ـ على حد تعبيره ـ ولكن بعد ذلك من المتوقع انخفاض في حجم الارهاب، بسبب نجاح الجيش في اعتقال أو قتل الكثير من المطلوبين.