واصل جيش الاحتلال الصهيوني أمس عدوانه الواسع على الشعب الفلسطيني، حيث أعاد احتلال عدة قرى في قضاء جنين، كما اعتقل ناصر عويس قائد كتائب شهداء الأقصى بالضفة الغربية، وأوقف 40 آخرين، من قريتي برقين وعرابة واقتحم مكتب الشاعر محمود درويش، فيما سقط شهيدان أمس في قرية بدو شمال غرب القدس، في هذه الأثناء يستعد جيش الاحتلال لتنفيذ عملية مشابهة لما جرى في الضفة في قطاع غزة، يقوم خلالها بعزل الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس مثلما فعل مع الرئيس ياسر عرفات. فقد أعلن مصدر امني فلسطيني أمس السبت ان الجيش الاسرائيلي اعاد احتلال قرى عدة في قضاء جنين تخضع للسلطة الوطنية الفلسطينية. واوضح المصدر نفسه ان هذه القرى هي عرابة، اليامون، كفرراعي، فحمه، برقين، الهاشمية، كفرقود، العرقة، كفردان، اليامون والفارعة. واضاف المصدر نفسه ان عشرات الدبابات وناقلات الجند والجرافات العسكرية دخلت هذه القرى وفرضت عليها نظام حظر التجول. وتابع المصدر نفسه ان الجيش الاسرائيلي احتل عددا من المنازل في هذه القرى وحول البعض الى ثكنات عسكرية وتمركز على اسطح المنازل، ويجري تفتيشا دقيقا للبيوت. اعتقل الجيش الاسرائيلي أمس قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية، ناصر عويس، من سكان مخيم بلاطة، كما اعتقل معه مطلوباً آخر، هو أحمد أبو خضر، وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل أمس قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية، ناصر عويس، من سكان مخيم بلاطة للاجئين، بالقرب من مدينة نابلس، وذلك خلال عمليات عسكرية في قرية طوباس القريبة من مدينة نابلس. وأضافت الاذاعة ان الفلسطينيين كانوا قد أعلنوا، مع بداية العمليات العسكرية الاسرائيلية في منطقة نابلس، ان عويس قد استشهد في اشتباك مع قوات من الجيش الاسرائيلي، لكن الحقيقة ان عويس تمكن من الهرب، حتى تم اعتقاله أمس، وقال أفراد القوة الاسرائيلية الخاصة التي اعتقلت عويس انه تم اعتقاله بصعوبة بالغة. ويشار الى ان الجيش الاسرائيلي اعتقل خلال العمليات العسكرية في طوباس، مطلوباً آخر هو أحمد أبو خضر الذي تواجد في البيت ذاته الذي تواجد فيه عويس. وفي الوقت نفسه واصلت قوات الجيش الاسرائيلي نشاطها في جنين، ونابلس، ورام الله وبيت لحم، واعتقلت 40 فلسطينياً. وقالت مصادر فلسطينية في نابلس، ان الدبابات الاسرائيلية قصفت مبنى المقاطعة في نابلس، مما أدى إلى تهدم أجزاء كبيرة من المباني. وقالت مصادر فلسطينية أمس ان قوات الجيش الاسرائيلي اقتحمت مركز خليل السكاكيني في رام الله، حي يقع مكتب الشاعر الوطني الفلسطيني محمود درويش، وكانت الأنباء الأولية تحدثت عن اقتحام مكتب درويش، حيث وجه الأدباء الفلسطينيون نداء لانقاذ مخطوطات الشاعر الفلسطيني ومخطوطات غيره من الأدباء والشعراء المتواجدة في المكان. وقد أكدت مصادر اسرائيلية نبأ اقتحام المركز، وأفادت مصادر طبية في محافظة رام الله الليلة قبل الماضية الجمعة، عن استشهاد المواطن رياض عبدالكريم دياب سعادة «20 عاماً» برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي بالقرب من قرية بدو شمال غرب القدس. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه عدد من الشبان والمواطنين في محيط القرية، مما أدى إلى إصابة عدد من الشبان بعيارات نارية من بينهم الشهيد سعادة الذي أصيب بعيار ناري في الصدر، أدى إلى استشهاده. وفي الخليل أعلنت مصادر طبية ان المواطن اسكندر خالد سعاده «52 عاماً» استشهد في ساعة مبكرة من فجر أمس برصاص قوات الاحتلال، وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال أطلقت النار صوب عدد من المواطنين في بلدة الظاهرية قضاء الخليل مما أدى إلى استشهاد المواطن اسكندر سعاده وليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ صباح الجمعة وحتى فجر أمس إلى «12» شهيداً. وكان مصدر أمني فلسطيني أكد ان الجيش الاسرائيلي انسحب أمس من بلدة الظاهرية التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني في جنوب الضفة الغربية. من جهة أخرى كشفت مصادر اسرائيلية عن خطة رئيس الوزراء ارييل شارون للسيطرة واعادة احتلال جميع الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وقالت في محادثات بين شارون ومقربيه يقولون ان الحملة العسكرية ما زالت في بدايتها وان الدخول الى غزة سيكون خلال الأيام المقبلة، وهناك ستستخدم الطائرات الحربية المقاتلة من نوع اف «16» واضافت انه حسب تقارير سرية على طاولة شارون داخل مكتبه فإنه في مرحلة من المراحل ستكون هناك عملية فصل ومحاصرة شبيهة لمحاصرة ياسر عرفات ستطال الشيخ أحمد ياسين وحسب الادعاء فإن «الاستشهاديين» كانوا يقومون بزيارات مباركة للشيخ ياسين لذلك سيفضل شارون حصار هذا الشيخ على قتله على أمل أن تؤدي هذه الخطوة الى تراجع وانخفاض في قوة حركة حماس.
