أفلت الاجتماع الطارئ الذي عقد مساء أمس الأول في القاهرة لرؤساء برلمانات الأورومتوسطية الذي دعا لتدارس الأوضاع الساخنة في الأراضي الفلسطينية من الوصول إلى طريق مسدود كاد أن يوقف اعلان البيان الختامي الذي صدر في النهاية بالاجماع. وقالت مصادر قريبة من مجريات الأحداث داخل أروقة الاجتماع الذي دعا إليه الدكتور فتحي سرور رئيس البرلمان المصري الذي ضم رؤساء برلمانات اليونان وإيطاليا وأسبانيا ومصر وتونس والبرلمان الأوروبي والإتحاد البرلماني العربي ان خلافات قد نشبت في إطار المناقشات التي جرت على مدى أكثر من ثلاث ساعات تأخر بسببها اعلان البيان الختامي من الرابعة إلى السابعة مساء حول تعريف الإرهاب بعد أن كشف رئيس برلمان إيطاليا وأسبانيا النقاب عن تمسكهما بوصف الأعمال الاستشهادية الفلسطينية ضد الإحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية والتي نقلت بها العمليات إلى قلب إسرائيل بالإرهاب، وتمسك الدكتور سرور بشدة برفض هذا الوصف وأكد أن المقاومة الفلسطينية لا توصف بالإرهاب وإنما هي مقاومة مشروعة أكدتها المواثيق والأعراف الدولية ضد العدو المحتل وإنها لم تأت إلا ردا على إستمرار إحتلال إسرائيل للقدس والأراضي الفلسطينية وإعادة إحتلال القرى والمدن الفلسطينية وإقتحام المخيمات وإرتكاب مجازر جماعية ضد الشعب الفلسطيني أودت بحياة الأطفال والنساء والشيوخ دون تمييز وأن إسرائيل ترتكب أعمالاً نازيه غير مسبوقة ضد الشعب الفلسطيني ليؤكد رفض إسرائيل للسلام في الوقت الذي يتمسك به العرب جميعا كخيار إستراتيجي. وكشفت المصادر أن كلمات سرور وقفت حائلا دون تحريم مخطط وصف المقاومة بالإرهاب والمساواة بين حق المقاومة المشروع وبين هذا الاعتداء الاجرامي الذي هز المنطقة وبعنف وأعاد إليها إرهاب الدولة المنظم الذي يقوده شارون. وقالت المصادر ان المناقشات قد تناولت أيضا ما وصف بالموقف المتناقض ما بين أعلان الإتحاد الأوروبي أدانته للعدوان الإسرائيلي وبين محاولة إصباغ صفة الإرهاب على أبطال الإنتفاضة الفلسطينية. وقد انعكس هذا على مجريات المؤتمر الصحفي الذي عقده رؤساء البرلمانات والذي شابه نوع من التوتر وكان الدكتور سرور حريصا في كلماته على أن يضع الحقائق كاملة أمام أوروبا وأمام المجتمع الإسرائيلي عبر رسالة وجهها إلى الشعب الإسرائيلي بضرورة تحقيق السلام وإدانة العنف. وأكد د. سرور أن العالم العربي يميز وبصورة واضحة بين حق المقاومة والإرهاب.. ولا يوجد أي خلط بينهما موضحا أنه عندما نتحدث عن الإرهاب فإن ذلك لا يعني على الإطلاق المقاومة