اسفرت الاشتباكات التي جرت أمس الأول بين الشرطة اللبنانية وآلاف الطلاب الذين حاولوا الاتجاه صوب السفارة الامريكية احتجاجا على الحملة العسكرية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين، عن سقوط عشرات الجرحى. وقال شهود العيان ان شرطة مكافحة الشغب أطلقت أولا الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه ضد المتظاهرين ثم جنحت لاستخدام الهراوات لابعادهم عن حاجز عسكري مقام على بعد نحو كيلومترين من السفارة الواقعة في جنوب شرق بيروت. وقد رد الطلاب بإلقاء الحجارة على الشرطة مما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود بجروح طفيفة وإلحاق أضرار بسيارات. وردد الطلبة هتافات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل مثل «اضربوا تل أبيب» و«لا نريد مفاوضات أمريكية» بينما كانوا يلوحون بالاعلام اللبنانية والفلسطينية وأخرى تمثل عدة أحزاب سياسية. كما قام الطلبة بإحراق الاعلام الامريكية والاسرائيلية. وأصيب عشرات المتظاهرين وفقد بعضهم الوعي خلال الاشتباكات التي دامت نحو 30 دقيقة. كما أصيب عدد من المصورين والصحفيين في موقع المظاهرات بجروح أيضا. وتفرق المحتشدون بعد ذلك في منطقة مرتفعات أوكار الشمالية الشرقية حول السفارة وهي ضاحية تتميز برغد الحال وتقطنها أغلبية مسيحية. وكان حادثا مشابها قد وقع في الثالث من أبريل الجاري أصيب خلاله ستة جنود وعشرات الطلاب بجراح. يذكر أن المظاهرات السلمية أصبحت مشهدا متكررا بالقرب من مقر السفارة الامريكية حيث تفرض تدابير أمنية مشددة منذ 30 مارس الماضي كرد فعل على الغزو الاسرائيلي العنيف للمناطق الفلسطينية وأسفر عن حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر المقاطعة الرئاسي بمدينة رام الله في الضفة الغربية. د.ب.أ
