أكدت السلطة الوطنية الفلسطينية ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون، تواصل عدوانها الهمجي والارهابي ضد الشعب الفلسطيني وقيادته ومؤسساته الرسمية، في محاولة يائسة لكسر صمود هذا الشعب وثباته في الدفاع عن مقدساته، فيما أعلن شارون من جانبه انه لا سلام مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الذي زعم انه تجاهل تنازلات رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود بارك، واعتمد استراتيجية الارهاب، مشيراً الى ان اسرائيل لن ترضخ لأي ضغوط لاتخاذ قرارات معينة. وقالت القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان «قوات الاحتلال الاسرائيلي الارهابي وحكومة شارون النازية مصممة على مواصلة عدوانها الهمجي والارهابي ضد الشعب الفلسطيني وقيادته ومؤسساته الرسمية». واضافت القيادة ان حكومة شارون «لم توقف المجازر التي يقوم بها جيش الاحتلال والتدمير للبنية التحتية الفلسطينية والاعتقالات لكوادرنا السياسية والشعبية والامنية». ورأت ان ذلك يشكل «ارهابا دوليا مخالفا لجميع الشرائع الدينية والمدنية والحقوقية والقرارات الدولية». ورأت القيادة الفلسطينية في بيانها ان الحملة الاسرائيلية التي تجري «في ظل خرق فاضح لحقوق الانسان» تشكل «محاولة يائسة لكسر صمود الشعب الفلسطيني وثباته المنقطع النظير في الدفاع عن مقدساته المسيحية والاسلامية». واكد البيان ان «قوات الاحتلال الاسرائيلي الارهابي ما زالت مستمرة في عمليات الاعتقال الجماعية والوحشية لابناء شعبنا في نابلس وجنين وما حولهما من القرى والمخيمات وتواصل قصفها المدفعي ورماية الرشاشات الثقيلة على منازل ابناء شعبنا التي تتعرض لحملة مداهمة نازية». واتهمت القيادة الفلسطينية «قوات الاحتلال الهمجي باحراق وتدمير المؤسسات الشعبية والرسمية والمنازل بالعبوات الناسفة والمتفجرات بعد سرقة محتوياتها ومواصلة لقطع التيار الكهربائي والمياه عن نابلس وجنين». كما اكدت انها «تمنع وصول المواد الطبية والتموينية للمدينتين وللمستشفيات». واضافت ان «القوات النازية الاسرائيلية اقدمت على تدمير وزارة الزراعة في رام الله تدميرا كاملا بنسفها بالمتفجرات واقتحمت حرم جامعة بير زيت وسكن الطلبة والطالبات الذين تعرضوا لعمليات البطش والتفتيش والاهانات». واشار البيان الى «اعتقال العديد منهم وترحيلهم الى معسكرات الاعتقال النازية الجديدة». واوضحت القيادة الفلسطينية ان «قوات الاحتلال الاسرائيلي النازي وحكومته الارهابية لم تذعن للنداءات» التي وجهها الرئيس الامريكي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول واللجنة الرباعية، بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية. على صعيد اخر أعلن شارون ان ما من دولة ستتمكن من الضغط على اسرائيل لحملها على اتخاذ قرارات. وقال شارون في مقابلة مع محطة «سي بي اس نيوز» التلفزيونية الامريكية «ما من احد سيرغمنا على اتخاذ قرارات قد تؤثر على مستقبلنا». وتابع يقول «هذه الأمة قوية. اقوى بكثير مما يظن اعداؤنا». واضاف «اولا، لا اظن ان بالامكان التوصل الى سلام مع عرفات» مؤكدا ان الرئيس الفلسطيني حصل على تنازلات لا سابق لها من رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك في كامب ديفيد في الولايات المتحدة العام 2000 لكنه رفضها كلها «لاعتماد استراتيجية الارهاب». واوضح شارون «لا يمكننا التوصل الى اي تسوية معه لذا اظن انه كان يفترض بذل جهد لايجاد شخص آخر يمكن معه التوصل الى تسوية». واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي مرة جديدة ان الحكومات الاجنبية التي لا تزال تعترف بعرفات زعيما للشعب الفلسطيني انما تؤجل امكانية التوصل الى حل يضع حدا للعنف في الشرق الاوسط. واوضح شارون «طالما ان قادة العالم بأسره يعربون عن الرغبة بلقائه وتقبيله والتحدث اليه، طالما طال الوقت لايجاد شخص قادر على الحلول مكانه». وقال «اتلقى الكثير من الاتصالات الهاتفية من رؤساء دول يشتكون من ان عرفات لم يعد يملك سوى شموع ليشعلها» هنا مضيفا «لكنني لا اتلقى اي اتصال من اشخاص يعربون عن تعاطفهم مع عائلات قتل بعض افرادها». الوكالات