وصفت منظمة العفو الدولية الهجوم الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية بانه عقاب جماعي وشجبت تصرف الجنود الاسرائيليين الذي لو حصل في اي مكان اخر لكانوا احيلوا الى محكمة عسكرية على حد قولها، وأكدت ان انتهاكات جيش العدو وصلت لمستوى لا سابق له. وجاء في بيان للمنظمة المدافعة عن حقوق الانسان التي تتخذ من لندن مقرا لها مساء الجمعة ان تصرف الجيش الاسرائيلي يدفع الى التخوف من ان يكون الهدف الرئيسي للعملية معاقبة كل الفلسطينيين جماعيا.واضافت المنظمة التي نشرت نتائج تقرير لمندوبيها الذين قاموا بزيارة الشهر الماضي الى اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة يبدو من الواضح ان غالبية هذه الاعمال تهدف الى معاقبة الشعب الفلسطيني بكامله واذلاله. وادانت المنظمة الاعتقالات الجماعية في مخيم الامعري للاجئين (قرب طولكرم) والدهيشة (قرب بيت لحم) حيث جمع كل الذكور الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و45 عاما وعصبت عيونهم واوثقت ايديهم واسيئت معاملتهم بدون طعام وبدون السماح لهم بالتوجه الى المراحيض خلال اول 24 ساعة من فترة اعتقالهم. واكد مندوبو منظمة العفو ان الجنود الاسرائيليين الذين يعمدون الى احتلال اي مبنى يبدو لهم ان موقعه استراتيجي، يدمرون المنازل بشكل منهجي ويحطمون الاثاث ويمزقون الملابس والكتب بما فيها القرآن. واعتبر ديفيد هولي عضو الوفد والمستشار العسكري المستقل انه في كل جيوش العالم، عندما يتصرف جنود كما يفعل عناصر الجيش الاسرائيلي، اي انهم يقومون بعمليات تدمير ونهب، فانهم يحالون فورا الى المحكمة العسكرية. واعتبرت المنظمة ان الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي وصلت الى مستوى لا سابق له مع العمليات التي اطلقها في 29 مارس حين هاجم مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله وامتدت الى خمس مدن وحوالى 30 قرية في الضفة الغربية. واشارت المنظمة خصوصا الى حالة فلسطيني اصم وابكم قتل في 11 مارس برصاص جنود اسرائيليين لانه لم يعبر الشارع كما طلبوا منه. وعبرت منظمة العفو عن خشيتها من ان يكون عشرات الفلسطينيين الذين لا يشكلون تهديدا واضحا لحياة الاخرين قتلوا خلال عمليات التوغل العسكري الاسرائيلي في مدن وقرى الاراضي المحتلة منذ 27 فبراير.وجددت المنظمة دعوتها الى نشر مراقبين دوليين في المنطقة يتمتعون بتفويض انساني واضح وشفاف.ا.ف.ب.