اشتدت وتيرة المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في شتى أنحاء العالم وامتدت من مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الى كوبنهاجن في الدنمارك ووصلت حتى خاسافيورت في جمهورية داغستان السوفييتية السابقة. وتظاهر حوالى الفي شخص مساء أمس الأول في نيويورك للتعبير عن دعمهم للفلسطينيين طالبين من الولايات المتحدة تشديد موقفها تجاه اسرائيل، حسب ما افادت صحافية من وكالة «فرانس برس» في المكان.وردد المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة «تايمز سكوير» شعارات منها «العار العار للولايات المتحدة التي تدعم كليا اسرائيل» و«يجب ان ينتهي الاحتلال» و«حرروا حرروا فلسطين». ورفع بعضهم يافطات تضع في نفس المرتبة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز والنازيين. ووصفت بعض هذه اليافطات شارون ب«اول ارهابي في العالم». وقال الامين العام لحركة المجتمع الاسلامي صخر السيد في كلمة بالمتظاهرين «لماذا ننتظر ان ينهي شارون عمله»؟ واضاف «لقد اعطيناه عشرة ايام لانهاء المجزرة».وتابع السيد قائلاً «لماذا ننتظر»؟ واخرج المتظاهرون سجادات وركعوا للصلاة لبعض الوقت باتجاه مدينة مكة المكرمة. وقال المتظاهر الفلسطيني مصطفى علي مصطفى (43 عاما) الذي هاجر الى الولايات المتحدة من قرية قريبة من رام الله «فلتكن هناك على الاقل دولة فلسطينية حيث يشعر الفلسطينيون انهم احرار» مضيفا «لن يكون هناك سلام». واضاف «انا لا ادعم منفذي العمليات الانتحارية ولكنهم يولدون في الذل وفقدان الامل. هم لا يرون بصيص نور في نهاية النفق. انها عملية ثأر». اما مايكل بربارو اليهودي المتشدد الذي كان يراقب المتظاهرين فقد اعرب عن تأييده لهم. وقال «انا ادين جميع انواع الارهاب». واضاف «كل انواع الارهاب سيئة ولكن للفلسطينيين الحق في ان يكون لهم دولة مستقلة في فلسطين».وتجري تظاهرات مؤيدة للاسرائيليين او مؤيدة للفلسطينيين بشكل شبه يومي في نيويورك منذ عدة اسابيع. ومن المقرر ان تجري تظاهرة ضخمة مؤيدة لاسرائيل غداً في العاصمة واشنطن. وتظاهر حوالي ألف فلسطيني أمام البرلمان الدنماركي في كوبنهاجن على سلبية الحكومة الليبرالية المحافظة تجاه نزاع الشرق الأوسط. وردد المتظاهرون الذين كان معظمهم من الشبان رافعين اعلاما فلسطينية، شعارات معادية لاسرائيل ورئيس وزرائها ارييل شارون واصفين اياه ب«الجزار». ودعوا رجال السياسة الدانماركيين الى القيام بردة فعل حيال اعمال العنف التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في الاراضي المحتلة. وقالت المتظاهرة ليلى بركات «لا نفهم هذه السياسة التي تصفها الحكومة بأنها متوازنة، في حين ان اسرائيل، القوة الاحتلالية العسكرية الكبرى، هي التي تقتل الصغار والكبار بدباباتها ومروحياتها وطائراتها».ولم تتخلل التظاهرة التي احاط بها رجال الشرطة حوادث تذكر. وكان تلامذة فلسطينيون تظاهروا أمام نوافذ البرلمان «للفت الانتباه الى الوضع المأساوي للصغار الفلسطينيين الذين يقتلهم الجيش الاسرائيلي عندما يرمون دباباته بالحجارة». وفي وسط كوبنهاجن، اضطر رجال الشرطة الى الفصل بين المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين واولئك المؤيدين لاسرائيل. كما أعرب اكثر من ثلاثة آلاف شخص عن دعمهم للشعب الفلسطيني أمس الأول في مدينة خاسافيورت بجمهورية داغستان الروسية في القوقاز التي تسكنها اغلبية من المسلمين. واظهرت الصور التي بثتها شبكة «ان.تي.في» ان المتظاهرين رفعوا رايات خضراء، لون الاسلام، ولافتات كتب عليها «لا تؤذوا فلسطين» و«نحن معكم ايها الفلسطينيون».ودعا المتظاهرون اسرائيل الى وقف عملياتها العسكرية في الاراضي الفلسطينية والى منع تدمير الاماكن المقدسة ثم رفعوا صلاة جماعية من اجل الفلسطينيين.وتبعد مدينة خاسافيورت بضعة كيلومترات الى الشرق من جمهورية الشيشان الانفصالية. أ.ف.ب