اعرب وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الذي التقى أمس رؤساء كنائس القدس عن قلقه ازاء الوضع الانساني في جنين داعيا اسرائيل الى احترام المبادئ الانسانية الدولية، فيما اعتبر صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني، ارجاء باول للقائه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «قراراً خاطئاً». فقد أعرب باول عن قلقه ازاء الوضع الانساني في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين وفي مناطق فلسطينية أخرى داعياً القوات الاسرائيلية الى ابداء اقصى درجات ضبط النفس. وفي بيان دعا باول الاسرائيليين الى احترام المبادئ الانسانية الدولية. واضاف البيان ان القوات الاسرائيلية يجب ان تمارس اقصى درجات ضبط النفس والانضباط والامتناع عن الاستخدام المفرط للقوة خلال العمليات العسكرية للسماح بحماية المدنيين وتجنب تدهور الظروف الخطرة اساسا في المناطق الفلسطينية. وتابع البيان يقول نحن قلقون خصوصا من الوضع الانساني في جنين في اشارة الى مخيم اللاجئين في هذه المدينة الفلسطينية حيث ادت معارك شديدة العنف في الايام الاخيرة الى سقوط مئات الضحايا الفلسطينيين على ما يبدو. وكان باول التقى أمس رؤساء كنائس القدس وبحث معهم أزمة كنيسة المهد. قال رائد ابوساحلية المتحدث باسم بطريركية اللاتين بالقدس ان رؤساء الكنائس المسيحية بالمدينة اجتمعوا مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول لمناقشة عدة قضايا في اطار الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. واكد أبو ساحلية ان رؤساء الكنائس وعلى رأسهم ميشيل صباح بطريريك اللاتين في القدس طرحوا على باول حلا لانهاء الوضع المتأزم في كنيسة المهد في بيت لحم. وقال لرويترز «سيتم طرح هدنة لمدة ثلاثة ايام ينسحب خلالها الجيش الاسرائيلي من منطقة بيت لحم وبالتالي سيتسنى للسلطة الفلسطينية جمع اسلحة هؤلاء الاشخاص المحاصرين داخل الكنيسة وسيتم اعادتهم الى منازلهم». واضاف «مهما حاولت اسرائيل تشديد الحصار على من داخل الكنيسة فلن يتم تسليم او طلب من اي احد داخل الكنيسة الاستسلام او حتى طردهم لانهم لجأوا الينا وسنحميهم وسنقدم لهم الخدمة الانسانية من ماء وغذاء لاسيما ان هناك اشخاصا مدنيين وجثة وعددا من الجرحى». من جهة أخرى اعتبر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أمس ان ارجاء باول اللقاء الذي كان مقررا أمس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قرارا خاطئا. وقال عريقات في تصريح لا نرى من جانبنا اي مبرر لتأجيل الاجتماع الذي كان مقررا بين الرئيس عرفات ووزير الخارجية الأمريكي كولن باول أمس. واضاف عريقات حتى لو كان التأجيل اداة ضغط فهذا خطأ لان المسألة خطيرة وقرار التأجيل خاطئ. وكان مسئول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية قال ان اللقاء بين عرفات وباول يمكن ان يعقد اليوم. لكن لم يتم اتخاذ قرار بعد حول اي ترتيب نهائي. وقال عريقات تلقيت اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية من الجانب الأمريكي ابلغوني فيه نقل رسالة من باول الى الرئيس عرفات تقول انه يريد تأجيل الاجتماع لمدة 24 ساعة وان الاجتماع سوف يعقد صباح اليوم واننا سنعمل على انجاح هذا الاجتماع. من جهة اخرى اشار عريقات انه عقد الليلة قبل الماضية لقاء مع المبعوث الأمريكي الجنرال انتوني زيني. واوضح عريقات طلبنا منه (زيني) استفسارات حول تصريحات باول خلال المؤتمر الصحفي مع شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) التي قال فيها انه «يأمل بانهاء العمليات العسكرية الاسرائيلية بأسرع وقت ممكن» وهذا يشكل تغييرا لما قاله في عمان ومصر والمغرب وخلال البيان الرباعي حيث استخدم عبارة «الانسحاب الفوري» التي استخدمها الرئيس (الأمريكي جورج) بوش. واضاف عريقات ان زيني اكد انه لا تغيير على الموقف الأمريكي ويتفقون معنا ان الانسحاب الاسرائيلي يجب ان يكون فوريا ولا يخضع لمفاوضات او شروط. واكد عريقات طالبنا الجانب الأمريكي اصدار بيان حول المجازر التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في جنين ونابلس وادانته الحكومة الاسرائيلية لما تقترفه من جرائم حرب في جنين ونابلس وبيت لحم وابلغونا انهم يتابعون الموقف ويحاول معرفة الحقائق. الوكالات
