اعترفت مصادر عسكرية اسرائيلية، بأن اقدام النساء الفلسطينيات على الاستشهاد بتفجير أنفسهن مثل عملية الجمعة الماضي، يشكل ظاهرة خطرة جداً. وقال المتحدث باسم الجيش اوليفيه رافويكز «انها ظاهرة خطرة جدا وجديدة نسبيا»، مشيرا الى ضرورة ان يتأقلم الجيش معها وخصوصا عبر «توسيع دائرة الاشخاص الذين يجب اخضاعهم للرقابة» على الحواجز في الطرقات.وتنمو هذه الظاهرة التي ولدت مع الانتفاضة الثانية بموازاة ازدياد لا سابق له في عدد العمليات الاستشهادية في اسرائيل. وقد تمكنت الاستشهادية الفلسطينية هذه المرة من التنكر بلباس امراة حامل ثم فجرت العبوة التي كانت تحملها في وسط القدس الغربية بالقرب من سوق مكتظة. وفي مطلع العام، اعلنت كتائب شهداء الاقصى انها شكلت وحدة خاصة من النساء الاستشهاديات تحمل اسم وفاء ادريس. وكانت هذه الفلسطينية فجرت قنبلة كانت تحملها في حقيبة في وسط القدس الغربية في 27 يناير. واعتبر الفلسطينيون انها نفذت عملية استشهادية في حين اعلنت الشرطة الاسرائيلية انها كانت تريد ان تضع العبوة الناسفة في مكان ما من المدينة. ولم ترسل حركتا حماس والجهاد الاسلامي ابدا نساء لتنفيذ عمليات استشهادية رغم ان الاسلام لا يحرم ذلك.وتحدث المرشد الروحي لحركة حماس الشيخ احمد ياسين عن سلسلة من الشروط التي تجعل تنفيذ نساء لهذا النوع من العمليات امرا معقدا جدا. وكانت اول امراة استشهادية اعلنت عن نفسها على هذا الشكل دارين ابو عيشة. وفي 27 فبراير 2002، قامت هذه الطالبة التي تدرس الآداب الانجليزية بتفجير نفسها على حاجز اسرائيلي في الضفة الغربية ما اسفر عن جرح ثلاثة رجال شرطة اسرائيليين. وفي شريط فيديو تم بثه بعد الهجوم، اعلنت الفلسطينية المتحدرة من بلدة بالقرب من نابلس في الضفة الغربية انها تنتمي الى كتائب شهداء الاقصى. أ.ف.ب
