بلغت حصيلة حملة التبرعات السعودية الشاملة لمساعدة الشعب الفلسطينى على مواجهة العدوان الاسرائيلى ثلاثمئة مليون ريال سعودى (83 مليون دولار) عدا المواد العينية من غذائية وطبية. وتستهدف هذه الحملة التى بدأت امس الأول وأعلن فجر أمس انها ستستمر حتى اليوم برعاية واشراف اللجنة السعودية لدعم انتفاضة القدس التى يترأسها الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودى مساعدة ابناء الشعب الفلسطينى على مواجهة المآسى التى خلفها العدوان الاسرائيلى الشامل عليهم خلال الايام الاخيرة. وقد بدأ البرنامج عصر أمس الأول وكان من المتوقع ان ينتهي أمس الا انه تقرر مواصلته حتى صباح الاحد بناء على طلب من الملك فهد الذي تبرع بمبلغ 3.5 ملايين دولار. ومن جهته تبرع ابن اخ الملك فهد، الثري السعودي الامير الوليد بن طلال بما قيمته 27 مليون دولار منها 5.13 ملايين نقدا. يشار الى ان الامير الوليد (44 سنة) يرأس شركة «المملكة القابضة» التي تستثمر نحو 3.20 مليارات دولار ويعتبر خامس اغنى رجل اعمال في العالم حسب تصنيف مجلة «فوربس» الامريكية المتخصصة. وتشرف «اللجنة السعودية لدعم انتفاضة الاقصى» التي يرأسها وزير الداخلية الامير نايف بن عبدالعزيز على حملة التبرعات تضامنا مع الفلسطينيين. وقد جمعت اللجنة منذ اندلاع الانتفاضة قبل 18 شهرا نحو 67 مليون دولار من اجل الفلسطينيين واعلنت مؤخرا انها منحت عائلات 155 شهيدا سقطوا خلال الهجوم العسكري الذي يشنه الجيش الاسرائيلي منذ 29 مارس، 820 الف دولار. وحولت المملكة السعودية خلال الاسبوع الجاري 4.15 ملايين دولار للسلطة الفلسطينية الى صندوق تابع لجامعة الدول العربية تقرر انشاؤه خلال القمة العربية التي عقدت في بيروت نهاية الشهر الماضي. ويعتبر هذا المبلغ مساهمة السعودية لشهري ابريل ومايو التي تسدد مسبقا بسبب تدهور اوضاع الشعب الفلسطيني جراء الهجوم الاسرائيلي. من جهة أخرى نفت السفارة السعودية في واشنطن مزاعم لوسائل اعلام امريكية بانها تشجع الهجمات التي يفجر فيها الفلسطينيون انفسهم في اسرائيل من خلال ارسال أموال الى عائلاتهم وقالت ان الرياض تدين هذه الهجمات. وجاءت تصريحات نائل الجبير المتحدث باسم السفارة تعليقا على اشارات في وسائل الاعلام الامريكية الى أموال تقدمها السعودية الى «الشهداء» الفلسطينيين ومقارنتها بأموال يقول مسئولون امريكيون ان العراق يقدمها لعائلات الفلسطينيين الذين يفجرون انفسهم. وتحدثت مواقع سعودية رسمية على الانترنت عن تقديم ملايين الدولارات الى الفلسطينيين لاغراض المساعدات وتمويل مشاريع الاعمار ومن اللجنة السعودية لدعم الانتفاضة الفلسطينية التي تفجرت قبل 19 شهرا. واشارت بعض التقارير السعودية الى مساعدة عائلات الشهداء في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وأوضح الجبير ان البيانات السعودية تستخدم كلمة شهداء لوصف الضحايا الفلسطينيين بوجه عام في الصراع مع اسرائيل لكن بعض التقارير الاعلامية الامريكية تتعمد اساءة تفسيرها وتقول انها تصف من يفجرون انفسهم. ومضى يقول «لقد أدنا التفجيرات الانتحارية». ووصف التقارير التي تتحدث عن تقديم أموال الى عائلات من يفجرون انفسهم بأنها «خاطئة» و«محاولة لصرف الانظار عن جرائم اسرائيل ضد الفلسطينيين». وأشار الجبير الى ان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد أيد موقف السعودية في انها لا تقدم اموالا لمن يفجرون انفسهم. وكان الوزير قال للصحفيين في مقر وزارة الدفاع «البنتاجون» يوم الاثنين «لا توجد لدي معلومات توحي بان حكومة السعودية تفعل ما يفعله العراق». واعلن العراق الشهر الماضي زيادة المبلغ الذي يقدمه لعائلة كل فلسطيني يستشهد في اشتباكات مع القوات الاسرائيلية الى 25 الف دولار. الوكالات