حالت قوات الأمن المصرية التي انتشرت بكثافة شديدة حول جامع الأزهر أمس من خروج تظاهرة شعبية ضخمة بعد صلاة الجمعة. وكان الحصار الأمني الشديد شمل كافة الشوارع والمداخل المؤدية الى جامع الأزهر، حيث احتشدت سيارات الأمن المركزي والعربات المصفحة وأقامت المتاريس في كل شارع حول الجامع وذلك من ميدان العتبة وحتى حديقة الخالدين، وفي خطبة الجمعة حث سيد طنطاوي شيخ الأزهر المسلمين على الجهاد، مطالباً اعداد القوة اللازمة لمواجهة الأعداء، مؤكداً على ان من يقومون بعمليات فدائية داخل فلسطين هم شهداء عند ربهم يرزقون وليسوا ارهابيين كما تصفهم الولايات المتحدة واسرائيل. وعقب انتهاء صلاة الجمعة حاول المئات من المصلين الخروج من الجامع إلا ان قوات الأمن من الذين كانوا يرتدون الملابس المدنية ويصلون في الجامع اضافة الى الجنود التي وضعت على الأبواب منعت خروجهم في جماعات وسمحت للملصلين بالخروج فرادى. واحتشد داخل صحن الجامع الأزهر مئات من المصلين وتحدث شيخ الأزهر وابراهيم شكري وعدد من نواب مجلس الشعب منهم محمد مرسي وحمدين صباحي، حيث طالب شيخ الأزهر في سابقة هي الأولى من نوعها فتح باب الجهاد ضد أعداء الأمة من الصهاينة وقال ان باب الجهاد مفتوح لكل من يريد أن يجاهد الى يوم الدين، وأضاف انني أعلن على رؤوس الأشهاد ان كل من يفجر نفسه في يهودي أو يهودية في اسرائيل هو شهيد.. شهيد.. شهيد. وأكد شيخ الأزهر مرة أخرى ان العمليات الفدائية داخل فلسطين هي عمليات استشهادية وان القائمين بها شهداء عن الله وليسوا ارهابيين. ونجح ما يقرب من مئة مصلٍ في الاحتشاد أمام باب الجامع مرددين الهتافات ضد العدوان الاسرائيلي والانحياز الأمريكي السافر لهذا العدوان ورفعوا خلالها صور عبدالناصر وشعارات الاخوان المسلمين.