طرد منظمة التحرير من مكاتب واشنطن بسبب ايجار شهرين، ريكر: ليست سفارة ولا تتمتع بأية حصانة أو امتيازات أجبرت بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن على إخلاء مقرها الذي تشغله منذ 15 عاما، في اطار المضايقات الناجمة عن الانحياز الأمريكي المطلق لاسرائيل، فيما تملصت الخارجية الأمريكية زاعمة ان ابعاد البعثة ليس ناجماً عن تحرك حكومي. ورفض حسن عبد الرحمن مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن تبرير سلطات الامن والقضاء فى الولايات المتحدة حول طرد المنظمة من مكاتبها الواقعة فى قلب العاصمة الامريكية، وقال ان تلك الاجراءات تخدم اهدافا سياسية. واكد عبد الرحمن فى تصريحات ادلى بها للصحفيين العرب ان هذا الاجراء جزء من حملة سياسية تستهدف عزل واخماد صوت الشعب الفلسطيني فى الولايات المتحدة وقال ان جراءات الطرد جاءت تنفيذا لمخطط سياسى مرسوم بين صاحب البناية وسلطات الامن الامريكية مستغلا فرصة تخلف المنظمة عن دفع ايجار المكاتب كذريعة لاتخاذ تلك الاجراءات. وأوضح ان هذه هى المرة الاولى التى يرفض فيها صاحب البناية التفاوض بشأن التوصل الى اتفاق يمنح المنظمة مزيدا من الوقت لدفع الايجارات التي تخلفت عن دفعها واعاد الى الاذهان بأن صاحب العمارة وسلطات الامن والقضاء الامريكية لم تتخذ اى اجراءات فى السابق ضد المنظمة. وقال عبدالرحمن ان وزير المالية الفلسطيني محمد زهدي النشاشيبي تأخر في ارسال مخصصات المكتب رغم تعليمات الرئيس ياسر عرفات الواضحة في هذا الصدد، في ظل الظروف التي يسعى فيها اللوبي اليهودي وعناصر في الكونجرس الى اغلاق المكتب، ونتيجة لذلك تأخرنا في دفع الايجار شهرين، وانتهزت الشركة المسئولة عن تأجير المقر، الذي تملكه يهودية اسمها كوشمان وويلفيلد المقربة جداً من اسرائيل الفرصة لمطالبتنا باخلاء المقر في هذه الظروف التي تزداد فيها الهجمة على الفلسطينيين، ورفضت تجديد العقد الذي مضى عليه حتى الآن 15 سنة. من جهته، ذكر مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب ريكر هذه قضية بينهم (منظمة التحرير الفلسطينية) والمالك. وابعادهم ليس ناجما عن اي تحرك من جانب الحكومة الأمريكية. وذكر ريكر بأن مكتب البعثة هذا ليس سفارة ولا يتمتع بالحصانة والامتيازات الممنوحة للبعثات الدبلوماسية. وقبل توقيع اتفاقيات اوسلو بين السلطة الفلسطينية واسرائيل في سبتمبر 1993 وقيام السلطة الفلسطينية كانت الممثلية الفلسطينية تعمل في مكاتب الجامعة العربية في واشنطن. وطالما اعتبرت الولايات المتحدة الممثلية التي كانت تتبع منظمة التحرير الفلسطينية ارهابية وسبق ان اغلقت مكاتبها في الماضي وخاصة سنة 1987. وحسن عبد الرحمن المولود في رام الله (الضفة الغربية) سنة 1944 حائز على جواز سفر أمريكي.الوكالات