فسر مصدر فلسطيني مقرب من المقاومة في مخيمات جنين ونابلس عمليات استسلام آخر جيوب المقاومة الباسلة، بأن الاستسلام كان الخيار الوحيد لنفاد الذخائر، ومواجهة الاعدامات الجماعية، في ظل قصف وحشي، مما دفع عشرة مقاتلين للاستسلام الليلة قبل الماضية على أمل تحقيق صفقة حزب الله بمبادلتهم بالعقيد الاسرائيلي المعتقل. فقد أعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان حوالي عشرة مقاتلين فلسطينيين من مخيم جنين استسلموا الليلة قبل الماضية، في اخر جيوب المقاومة. واوضحت المصادر ان بينهم علي سليمان سعيد صفوري احد قادة الجهاد الاسلامي. وكانت الاذاعة العامة الاسرائيلية ذكرت يوم الثلاثاء الماضي ان قائدين للجهاد الاسلامي كانا يقودان المقاتلين الفلسطينيين في المخيم. وجاء استسلام المقاومين بعد معارك باسلة وأسطورية استمرت حتى منتصف ليلة الخميس الماضي. وتابع المصدر الفلسطيني قوله لقد ثبت اعدام عشرات المجاهدين بعد وقوعهم في قبضة المحتل الغازي خلال عملية مخيم جنين. وأشار الى ان النضال الفلسطيني عرف منذ عام 1968 حالات مشابهة، حيث كان يحدث عندما تشتبك المقاومة مع جيش العدو اما الاستشهاد أو الاصابة والجرح أو الاستسلام، ذلك بسبب انعدام الفرص والخيارات أمامهم. وقال المصدر: هناك سبب رئيسي شجع المجاهدين على تسليم أنفسهم اضافة الى كل الظروف القتالية والأمنية، ألا وهو الأمل أن تشملهم بصفقة التبادل التي عرضها حزب الله اللبناني بين ضابط اسرائيلي أسير لهم وبين مجاهدين فلسطينيين. و أضاف المصدر: من المؤكد ان اعلان حزب الله استعداده لذلك قد شجعهم على تسليم أنفسهم. وتابع: كما ينتظر رجال المقاومة الفلسطينية أن يتم بواسطة احدى المنظمات الفلسطينية أسر جنود للاحتلال أحياء أم موات وأن يتم اجراء صفقة تبادل على غرار الصفقة التي عقدتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة (أحمد جبريل) وكانت انتصاراً للأسرى الفلسطينيين بكل المقاييس.