في اطار الاستعدادات للقاء المعلن عنه بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية كولن باول اليوم عقد وفد المفاوضات الفلسطيني اجتماعاً الليلة قبل الماضية مع المبعوث الأمريكي انتوني زيني في القدس، رغم مظاهرات عدائية من المستوطنين اليهود ونشطاء اليمين الاسرائيلي المتطرف، فيما أكدت القيادة الفلسطينية ان الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية له أولوية على المفاوضات حول خطة تينيت وغيرها، لأن عبر ذلك يضع العربة أمام الحصان، مؤكداً رغبة عرفات في انجاح مهمة باول. وحاول عدد من المستوطنين ونشطاء اليمين فى اسرائيل تظاهروا قبالة مقر القنصلية الأمريكية فى القدس أمس الأول اقتحام فندق الملك داوود حيث عقداجتماع بين وفد فلسطينى ضم صائب عريقات ومحمد دحلان وأمين الهندى والمبعوث الأمريكى أنتونى زينى تمهيدا لزيارة وزير الخارجية الأمريكى كولن باول للمنطقة. وقد عقد هذا الاجتماع في ظل إجراءات أمنية مشددة بعد أن حاول متظاهرون إسرائيليون اقتحام الفندق لمقاطعة المحادثات، وتمكنت الشرطة من صدّ المتظاهرين. وقال عريقات ان الاجتماع مع زيني كان جيدا وأن الفلسطينيين أكدوا مجددا التزامهم بقرار الامم المتحدة رقم 1204 الذي يدعو إسرائيل للانسحاب وتنفيذ خطط ميتشيل وتينيت. كما أوضح عريقات بدأنا نعكف على إيجاد أفضل وسيلة لتحديد خط سير. وأضاف قائلا إن الجنرال زيني قال اننا يجب أن نبذل كل ما في وسعنا لانجاح زيارة (مهمة) باول. وأكد لقد قلنا لزيني اننا مستعدون لتنفيذ قرار مجلس الامن. والامر الاساسي هو انسحاب الجيش الاسرائيلي من جميع المدن وجميع مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي يحتلها. وقد أعقب هذا اللقاء اجتماع استغرق ثلاث ساعات بين المسئولين الفلسطينيين وبين عرفات في رام الله حيث تحاصره القوات الاسرائيلية في مبنى تهدمت أجزاء منه منذ 29 مارس الماضي. كما وصف عريقات الظروف التي يعيش فيها عرفات بأنها مروّعة. فلم تكن هناك مياه جارية وجميع أولئك الذين حوصروا في المبنى لم يتمكنوا من الاستحمام لمدة 13 يوما. وصرح لشبكة «سي.إن.إن» الاخبارية التلفزيونية بقوله أود أن يرى الرئيس (جورج دبليو) بوش وضع الرئيس عرفات. إنه محصور في غرفة واحدة لان كل شيء حوله قد دمّر. وقال الوفد الفلسطيني الذي التقى بزيني ويضم العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي ووزير الاعلام ياسر عبد ربه ورئيس جهاز الاستخبارات الفلسطيني أمين الهندي انه يأمل أن تنسحب القوات الاسرائيلية من حول مقر عرفات عندما يجتمع معه باول. وشدد دحلان على ضرورة تعويض الشعب الفلسطيني فورا عما لاقاه من معاناة. على صعيد متصل رحبت القيادة الفلسطينية بالبيان الصادر عن الاجتماع الرباعي الولايات المتحدة وروسيا أوروبا والأمم المتحدة في مدريد ودعت الى ضرورة التنفيذ له بدءاً من الانسحاب الفوري لقوات الاحتلال الاسرائيلي من الأراضي الفلسطينية والتوصل الى حل سياسي يقود الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في حدود الرابع من يونيو عام 1967.وصرح ياسر عبدربه وزيرالثقافة والاعلام الفلسطيني بأن الاجتماع الذي ترأسه الرئيس ياسر عرفات في مقر الرئاسة المحاصر في مدينة رام الله مع عدد من أعضاء القيادة الفلسطينية وجه التحية إلى صمود مخيم جنين ومدينته ومدينة نابلس البطلة وبلدتها القديمة ومخيماتها.الوكالات