تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها البربري على الشعب الفلسطيني واعادة احتلال قرى جديدة، واستبقت وصول وزير الخارجية الامريكي كولن باول بالحديث عن انسحابات وهمية، من 24 قرية بالضفة الغربية، واعادت احتلال بيرزيت وقصفت منازل ومواقع امنية في غزة والخليل، واغتالت بصاروخ جو ارض احد كوادر حماس، واثنين من عناصر الأمن في غزة خلال قصف مدفعي وفي نابلس استشهد فلسطيني وزوجته. فقد توغلت قوات الاحتلال مدعمة بالدبابات والمجنزرات في بلدة بيرزيت شمال رام الله، وقال مواطنون ان قوات الاحتلال داهمت منازل المواطنين واعتقلت العديد منهم ومن بينهم طلبة في الجامعة وقد تمت مداهمة البلدة من جميع الجهات، وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان هدف العملية العسكرية في بيرزيت هو ملاحقة المطلوبين ومصادرة اسلحة وذخائر بيد الفلسطينيين. وأدعت ان قوات الجيش انسحبت من بعض المناطق القروية التي استولت عليها في اطار العملية العسكرية التي تقوم بها وذلك بايعاز من وزير الجيش بنيامين بن اليعازر وبالتنسيق مع رئيس الوزراء. وزعمت ان قوات الجيش قامن بالانسحاب من 24 قرية من بينها بلدة قباطية (جنين) وسلفيت (نابلس) وعدد من القرى في منطقة رام الله وبلدتي يطا والسموع (الخليل) وقرى في غور الاردن طمون ـ طوباس ـ وبعض القرى في منطقة طولكرم. واشار الناطق العسكري الاسرائيلي (ان جيش الدفاع قد استكمل العملية العسكرية في هذه المناطق ولذا قرر الانسحاب منها). وزعم الناطق انه تم القاء القبض على اربعة من افراد الشرطة الفلسطينية قرب حي القصب بنابلس وانه عثر بحوزتهم على 21 بندقية من نوع كلاشينكوف ووسائل قتالية اخرى. ومن جانبها نفت السلطة الفلسطينية أمس الخميس ما وصفته «ادعاء اسرائيليا كاذبا» حول الانسحاب من قرى ومدن بالضفة الغربية ودعت حكومة اسرائيل للانسحاب الفوري من جميع المدن والمخيمات والقرى والمناطق الفلسطينية وتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي. وقال نبيل ابو ردينة ان «الادعاء الكاذب والمفضوح بالانسحاب من بعض القرى في الضفة الغربية الى جانب طولكرم وقلقيلية هو مناورة كاذبة تعلنها اسرائيل لخداع الرأي العام العالمي». وشدد ابو ردينة في تصريح بثته وكالة الانباء الفلسطينية على ان «هذه الادعاءات الاسرائيلية الكاذبة تهدف الى اطالة مخططهم الارهابي النازي ضد جماهيرنا وارضنا ومقدساتنا المسيحية والاسلامية». وتابع ان هذه القرى التي ادعوا انهم انسحبوا منها هي ضمن مناطق وهي تحت سيطرتهم (الامنية). واوضح انه بالنسبة لمدينتي قلقيلية وطولكرم فالانسحاب منهما ادعاء كاذب حيث ابقت قوات الاحتلال حصارا عسكريا محكما عليهما وتمنع دخول وخروج المواطنين الى جانب قطع الماء والكهرباء اضافة الى منع ادخال المواد التموينية والاغذية. وطالب ابو ردينة المحاصر مع الرئيس عرفات في مقر الرئاسة برام الله بالضفة الغربية اسرائيل بالانسحاب الفوري والسريع من جميع المدن والمخيمات والقرى والمناطق الفلسطينية والتنفيذ الفوري لقرارات مجلس الامن الدولي وبيان مدريد الرباعي امس. ومع تواصل القصف الاسرائيلي لغزة استشهد الليلة الماضية مواطنان احدهما الشرطي احمد عطا بركة (25 عاما) من سكان بني سهيلا وهو من قوات الامن الوطني، وقالت مديرية الامن العام ان قوات الاحتلال اطلقت نيرانها على موقع لقوات الامن الوطني يقع شرق القراره مما ادى الى اصابة مواطنين. واعلنت مصادر طبية وامنية ان شرطيا ثانيا قد استشهد فجر أمس برصاص قوات الاحتلال شرق بلدة القرارة، وقالت تلك المصادر ان يوسف سلمان مهنا (28 عاما) استشهد في نفس الموقع للامن الوطني الذي سقط فيه زميله احمد عطا بركة وقصفت قوات الاحتلال بقذائف المدفعية منازل المواطنين شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وقال مواطنون ان دبابات الاحتلال قصفت بعشرات القذائف تجاه منازل المواطنين شرقي المخيم واشاروا الى ان قوات الاحتلال اطلقت قنابل مضيئة في سماء المنطقة. وذكر مصدر رسمي فلسطيني ان فلسطينيا وزوجتيه قتلوا صباح امس في قذيفة اطلقتها مروحية اسرائيلية على مزرعتهم في منطقة غير بعيدة عن مدينة جنين شمال الضفة الغربية. واوضح رئيس بلدية القرية انور عز الدين لوكالة «فرانس برس»، ان محمد حردان (37 عاما) وزوجتيه امال وجميلة قتلوا بقذيفة سقطت في مزرعتهم في عرابة ليس بعيدا عن جنين. واصيب والد المزارع بجروح بحسب المصدر نفسه. واجتاحت قوات الاحتلال مدعمة بعشرات الدبابات بلدة الظاهرية في محافظة الخليل، وافاد شهود عيان ان قوات الاحتلال قامت بتدمير عدد من المنازل ومقرات الأمن والشرطة في البلدة، واضافوا ان قوات الاحتلال قامت بعمليات اعتقال عشوائية خلال مداهمتهم لمنازل المواطنين في البلدة واشاروا الى انه شارك في العملية العسكرية عدد كبير من افراد القوات الخاصة الصهيونية. وافادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد صباح امس نتيجة انفجار سيارته بالقرب من سوق المدينة المنورة في الخليل. وقالت المصادر ان انفجارا كبيرا وقع في السيارة اثناء سيرها بالقرب من موقع عسكري اسرائيلي مما ادى الى تناثر اشلاء الشهيد. واكدت مصادر فلسطينية ان الشهيد هو رفعت صدقي الجعيه ـ 22 عاما ـ من نشطاء حركة حماس وهو مازال طالبا في الكلية التكنولوجية في الخليل. واوضحت ان طائرة اباتشي اطلقت صاروخا تجاه الشهيد مما ادى الى وفاته على الفور. وتدعى سلطات الاحتلال ان الشهيد قتل جراء انفجار عبوة ناسفة كان يحملها على جسده.