ذكرت تقارير نشرت في الخرطوم ان الحكومة الامريكية استدعت سفير السودان بواشنطن وطالبته بتوضيحات حول تصريحات للرئيس السوداني عمر البشير وقائد المليشيات المدنية المساندة للجيش الحكومي، دعا فيها الى فتح معسكرات الجهاد لتحرير القدس، وازاء ذلك تراوحت ردود فعل الاحزاب والقوى السياسية بين الدهشة والغضب والشماتة الضمنية على موقف الحكومة. وقال يوسف حسين عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني لـ «البيان» بأن ما حدث كان متوقعا وزاد ليس بعد الكفر ذنب، واوضح انه بعد التدخل الامريكي في الشأن السوداني فإننا لا نستبعد حدوث مثل هذه الاشياء وقال لذا نتمسك بأن يتم حل الازمة السودانية وفق الحوار السوداني لضمان استبعاد التدخل الاجنبي الذي ينتهك سيادة البلاد. ومن جانبه طالب عمر نور الدائم النائب الاول للصادق المهدي في رئاسة حزب الامة المعارض الحكومة بالرد رسميا على الولايات المتحدة الامريكية واضاف في مقترح لـ «البيان» بأن حزبه لا يعرف على وجه التحديد اسباب استدعاء السفير السودانى بواشنطن بواسطة الخارجية الامريكية وزاد لذا فإن الحكومية ملزمة بالرد على ذلك. وشاركه في الرأي علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعاضر بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارض بالمنفى، وقال لـ «البيان» ان على الحكومة الرد رسمياً على ما ذكرته الولايات المتحدة التي تعتبر ان اي دعم للقضية الفلسطينية تمثل دعما للارهاب واضاف اذا ما كانت الحكومة جادة فيما قالت فإن ذلك امر يحمد لها اما اذا ما ذكرته للاستهلاك المحلي فإن ذلك يعتبر امراً يؤسف له. وقال فتحي خليل رئيس الهيئة الشعبية لمناصرة الشعب الفلسطيني لـ «البيان» بأن الهيئة سبق وان طالبت الدول العربية باستدعاء سفراء امريكا لديها ومطالبتهم بالكف عن دعم اسرائيل وليس العكس واضاف بأنه يطالب جميع الفعاليات بتوفير كل ما يمكن من مساندة لدعم الشعب الفلسطيني. وقال ساطع محمد الحاج الناشط في المجموعة السودانية لحقوق الانسان التي يتزعمها غازي سليمان المحامي لـ «البيان» ان استدعاء الحكومة الامريكية لسفير السودان بواشنطن يعتبر مساساً وتدخلاً سافراً في الشأن السوداني.