أعلن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان العمليات العسكرية الاسرائيلية لن توقف ما أسماه بالارهاب مشدداً على ضرورة المفاوضات السياسية، فيما نفت الادارة الأمريكية اي نية لفرض عقوبات ضد اسرائيل، لتجاهلها دعوة الرئيس جورج بوش بالانسحاب. فقد صرح باول ان العمليات العسكرية الاسرائيلية لن تحل مشكلة الارهاب واعلن انه أبلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بقراره لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال باول في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ازنار انه «سواء انسحبت اسرائيل اليوم (من الاراضي الفلسطينية التي اعادت احتلالها) او خلال مدة اطول ستبقى مشكلة شعب تتطلب عملية تفاوض تؤدي الى السلام قائمة». واضاف ان القوات الاسرائيلية تعتبر انها تقوم حاليا بالقضاء على الارهاب ويمكنها بعد ذلك التوجه الى اهداف جديدة حددتها. لكن عندما ينتهي كل ذلك سيبقى هناك اشخاص مصممون على اللجوء الى العنف والارهاب ومستعدون لعمليات انتحارية او استخدام انواع اخرى من القنابل.ورأى الوزير الأمريكي الى عمان ان هذا العنف والغضب والاحباط ستبقى طالما ليست هناك عملية مفاوضات يثق فيها الطرفان. واكد باول ان هذه العملية يجب ان تؤدي الى ما يطالب به الفلسطينيون من دولة يستطيعون تربية ابنائهم فيها ويقررون مستقبلهم ويعيشون الى جانب اسرائيل، معتبرا ان كل ما يحدث الآن هو عقبة على طريق هذا الهدف النهائي. وقال باول انه تحدث الى شارون أمس قبيل زيارة للمنطقة تستهدف وقف اراقة الدماء. وقال باول للصحفيين «المهمة مازالت قائمة. لست قلقا بشأنها. وأتطلع لفرصة الاجتماع مع رئيس الوزراء شارون ومع الرئيس عرفات». وأضاف «تناولت في حديثي مع رئيس الوزراء شارون صباح أمس مسألة اجتماعي مع الرئيس عرفات وأنا أتطلع لاجراء هذه المشاورات». من جهة أخرى صرح المتحدث باسم الرئيس الامريكي بأن بوش لن يتخلى عن جهوده الحالية لتحقيق السلام في الشرق الاوسط رغم رفض إسرائيل والفلسطينيين لنداءاته بإنهاء العنف.وقال السكرتير الصحفي للبيت الابيض آري فليشر أن المسئولين في إدارة بوش استبعدوا فرض عقوبات على إسرائيل لمعاقبة رئيس الوزراء أرييل شارون لتجاهله طلب بوش بأن ينهي العمليات العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية. وقال فليشر أن باول سيجتمع مع من يستطيع العمل معه في محاولة لاقرار سلام في المنطقة. ولكنه المح إلى أن اجتماع باول بعرفات يمكن أن يكون قصيرا عندما أضاف قائلا إنه (باول) سيقضي وقتا أطول مع الاشخاص الذين يمكن أن يكونوا مفيدين. وقال أن اجتماع باول-عرفات سيكون إجراء مهما جدا بالنسبة للنوايا المستقبلية للرئيس عرفات بالمنطقة. وأضاف فليشر إن الرئيس يتطلع إلى هذا باعتباره فرصة ليرى ما يستطيع ياسر عرفات أن يعمله أو لا يعمله. والرئيس ينظر إلى هذا بوصفه فرصة ليعرف ماذا يريد الرئيس عرفات عمله أو لا يريد عمله.الوكالات