اعتبر وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد ان بلاده حققت نقطة لصالحها في المواجهة المفتوحة مع الولايات المتحدة بايقاف امدادات النفط العراقي. واكد في تصريح ل«البيان» ان العراق اخذ زمام المبادرة في هذه المواجهة من خلال قراره التاريخي مشيرا إلى ان الولايات المتحدة باتت في موقف ضعيف في مواجهتها المستمرة مع العراق. وحذر المسئول العراقي الأقطار المصدرة للنفط والاعضاء في منظمة اوبك من اتخاذ قرار بزيادة سقف الانتاج اليومي من النفط الخام ، معتبرا اية زيادة في انتاج النفط لتعويض حصة العراق الغائبة عن الأسواق ستكون بمثابة «طعنة خنجر موجهة إلى الانتفاضة الفلسطينية» وقال ان مثل ذلك العمل مرفوض تماما، معتبرا عدم زيادة ضخ النفط الحد الأدنى المطلوب عربيا في هذا الصدد. واعرب وزير النفط العراقي عن امله في ان تحذو الاقطار العربية الاخرى المنتجة للنفط حذو بلاده تعبيرا عن الدعم والاسناد لقضية الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة. واكد ان بغداد اجرت اتصالات مكثفة خلال الايام الماضية مع الاقطار المصدرة للنفط كاشفا النقاب عن ان بلاده وجهت رسالة إلى الدول الأعضاء في الاوبك طالبتهم من خلالها على عدم ضخ كميات اضافية من النفط لتعويض حصة العراق كما حثتهم فيها على تأييد المبادرة العراقية وبما يضمن لها مزيدا من الفاعلية والتأثير على الاقتصاد الامريكي، معربا عن امله في ان تحذو اقطار اخرى حذو العراق في استخدام سلاح النفط ـ حسب تعبيره ، واعرب عن امله في ان تتخذ كل من ايران وليبيا بالذات موقفا ايجابيا في هذا الصدد. وقال الوزير العراقي ان قرار العراق بإيقاف تصدير النفط سيحرم الولايات المتحدة من نحو مليون وربع المليون برميل من النفط الخام ، موضحا ان الولايات المتحدة كانت تستورد نحو 15% من احتياجاتها النفطية من العراق بشكل غير مباشر مما يعني ان قرار العراق سيلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد الامريكي في هذه المرحلة ـ حسب وصفه.