اعتبرت السلطة الفلسطينية العملية الاستشهادية في حيفا صباح أمس رد طبيعي على المجازر الاسرائيلية في المخيمات وعلى وحشية رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وسخرت من تحميل الحكومة الاسرائيلية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله المسئولية، فيما رأت اسرائيل انه مبرر جديد لاستمرار عدوانها. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال الامين العام لمجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية احمد عبد الرحمن ان هذه العملية تشكل ردا طبيعيا على ما يحدث في المخيمات الفلسطينية وعلى وحشية وهمجية شارون. وحمل عبد الرحمن شارون مسئولية هذه العملية باطلاقه الهجوم الوحشي لتدمير الشعب الفلسطيني وتقويض السلطة الفلسطينية وارساله اكثر من الفي دبابة لتدمير المخيمات والمدن والمراكز الفلسطينية. وبعد ان اشار الى ان شارون يفرض على الرئيس ياسر عرفات الحصار بسبعين دبابة ويقطع عنه الكهرباء والماء والدواء والهواتف، تساءل عبد الرحمن كيف يمكن ان يكون (عرفات) مسئولا عن هذه العملية؟. وقال عبد الرحمن ماذا يتوقع الاسرائيليون من الفلسطينيين بعد المجازر التي يرتكبونها في المدن الفلسطينية في جنين ونابلس، مؤكداً انها كشفت هشاشة وزيف خيار شارون بتحقيق الأمن عن طريق المجازر. وقال مسئول اسرائيلي طلب عدم كشف هويته ان عرفات يتحمل مسئولية هذا الاعتداء الارهابي الذي يثبت من جديد انه لا يفعل شيئا ضد الارهاب بل يشجعه. واضاف ان هذا الاعتداء لا يمكن الا ان يبرر مواصلة العملية التي اطلقت في التاسع والعشرين من مارس على البنى التحتية الارهابية. وذكر راديو لندن نقلا عن مصدر رسمى فى مكتب شارون قوله هذه العملية تعتبر الاستقبال الذى يعده الرئيس عرفات لوزير الخارجية الامريكى كولن باول. وزعمت المصادر أن السلطة الفلسطينية اعتادت استقبال المبعوثين الامريكيين بتلك العمليات وهو نفس ما حصل مع الجنرال زينى الذى زار المنطقة ثلاث مرات وفى كل مرة كان يستقبل بمثل تلك العمليات. وأكد المصدر ان اسرائيل لن توقف عملياتها فى المناطق الفلسطينية رغم الضغوط الأمريكية والدولية وانها ستواصل هذه العمليات حتى نهاية الأسبوع المقبل.الوكالات