في تصعيد لوتيرة العدوان البربري الاسرائيلي شاركت طائرات إف ـ 16 الأمريكية في قصف وحشي للمنازل وأحياء البلدة القديمة في نابلس، بعد فشل القوات الاسرائيلية في اعادة احتلالها وانكسارها أمام المقاومة، فيما تتواصل عمليات الاعتقال الجماعي العشوائي للفلسطينيين، في وقت أعيد احتلال بلدة السموع في الخليل التي تعرضت منازلها للتدمير، واستشهد فلسطينيان، وعثر على جثث 14 شهيداً. فقد واصلت مروحيات الاباتشى الاسرائيلية وطائرات اف 16 تدمير منازل الفلسطينيين فى البلدة القديمة من نابلس وذلك لاجبار المقاتلين الفلسطينيين فى حى «الياسمينة» على تسليم انفسهم، وتواصل القصف الذي بدأ الليلة قبل الماضية. وصرحت عنان الاتيرى مسئولة حركة فتح فى رام الله بان جنود الاحتلال الاسرائيلى اخلوا مئات العائلات من مساكنهم بمن فيهم من نساء واطفال من البلدة القديمة فى نابلس. واضافت ان القصف الاسرائيلى امتد لمحاور اخرى فى البلدة مستخدما فى ذلك قذائف الدبابات وقالت ان عدد الشهداء الذين سقطوا حتى الان فى البلدة القديمة قد تجاوز الـ 70 شهيدا فضلا عن مئات الجرحى والمصابين مشيرة الى ان جثث الشهداء والمصابين ما زالت ملقاة فى الشوارع حيث يمنع جنود الاحتلال الاسرائيلى سيارات الاسعاف من نقل المصابين الى المستشفيات واعربت عن مخاوفها من ان يكون عدد الشهداء اكثر من ذلك بكثير نظرا لوجود الجثث فى الازقة والاحياء. واعترفت اذاعة تل ابيب بقيام القوات الاسرائيلية بقصف طائراتها العسكرية من طراز اف 16 عدة اهداف بالمدينة بينها مصنع للصابون في حي الياسمينة فدمرته تماماً، ولايعرف حتى الآن الخسائر البشرية من جراء القصف الاسرائيلى. ويؤكد قصف المصنعين استهداف اسرائيل تدمير المقومات الاقتصادية لمدينة نابلس امتدادا لجرائمها فى حرب الابادة التى تشنها ضد الشعب الفلسطيني. واستمر صمود جيوب من المسلحين الفلسطينيين في وجه القوات الاسرائيلية التي تحاول السيطرة على نابلس التي كانت مسرحا لبعض من اعنف الاشتباكات في الهجوم الاسرائيلي الذي بدأ قبل 12 يوما على مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. واستمراراً للعدوان أعادت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم احتلال بلدة «السموع» جنوب مدينة الخليل «15 ألف نسمة» وقامت بتدمير مقر الشرطة الفلسطينية الواقع فى البلدة فيما لاتزال تواصل احتلالها لليوم الثالث على التوالى لبلدتى يطا ودورا جنوب وغرب الخليل وسط عمليات واسعة النطاق لتدمير المنازل ومقرات السلطة الوطنية. وأفاد شهود عيان ان قوات الاحتلال توغلت معززة بعشرات الدبابات والآليات الاسرائيلية فى المناطق الخاضعة للسلطة الوطنية فى بلدة السموع جنوب مدينة الخليل وقامت بتدمير مقر الشرطة الفلسطينية الواقع فى البلدة فيما تتحدث مصادر محلية هناك عن اصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين واعتقال آخرين خلال عملية الاجتياح للبلدة. واستشهد أحد المواطنين من سكان بلدة السموع فضاء الخليل برصاص الاحتلال وما زال الشهيد مجهول الهوية وقوات الاحتلال بالحظر على الطاقم الطبي أو الاسعاف للحيلولة دون الوصول اليه. وأعلنت مصادر طبية عن استشهاد الشاب معتصم حمدان «16 عاماً» من سكان مخيم عين بيت الماء غرب محافظة نابلس وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال قصفت منازل المواطنين بوابل من القذائف والرشاشات الثقيلة مما أدى إلى استشهاد حمدان. واضاف الشهود ان جيش الاحتلال يعمد الى اخراج المواطنين من منازلهم حيث ينادي بمكبرات الصوت عليهم وكل من بلغ «16» عاماً وحتى 45 عاما بالخروج وتقوم قوات الاحتلال بجمع المواطنين في منطقة الحاووز تمهيداً لنقلهم كمعتقلين لمعسكرات أعدتها لاعتقالهم جماعياً. وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان فرق الانقاذ انتشلت 14 جثة من بين انقاض مبان مدمرة في نابلس، بينها جثة مسئول محلي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. واوضحت المصادر نفسها ان جثة المسئول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ربحي حداد والضابط في جهاز الامن الوقائي الفلسطيني العقيد احمد حميدان عثر عليهما مع جثث اخرى في حي الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس. الوكالات