تصدت المقاومة الفلسطينية ببسالة وللأسبوع الثاني على التوالي لقوات الاحتلال الاسرائيلي وأفشلت محاولات اقتحام مخيمات جنين ونابلس، وكبدت الجيش الاسرائيلي 11 قتيلاً، فيما استقبلت مستشفيات نابلس 46 شهيداً، وسط قصف صاروخي ومدفعي مكثف. واعترفت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان معارك عنيفة كانت تدور بين الجيش الاسرائيلي وحوالى مئة مقاتل فلسطيني مسلح بقيادة مسئولين محليين من الجهاد الاسلامي متحصنين في قلب مخيم جنين للاجئين.واوضحت الاذاعة ان مسئولي الجهاد اللذين يتوليا قيادة المقاتلين الفلسطينيين هما محمود نصري طوالبة واياد صفوري. ويستخدم الفلسطينيون ضد الجنود الاسرائيليين عبوات متفجرة بزنة مئة كلغ في حين تطلق مروحيات اسرائيلية بدون توقف صواريخ على منطقة مساحتها عشرات الامتار المربعة حيث يتحصن المقاتلون الفلسطينيون. ومحمود طوالبة، المسئول المحلي في سرايا القدس الذي اعتقلته اجهزة الامن الفلسطينية في 14 نوفمبر افرجت عنه مجموعة من 15 فلسطينيا اقتحمت السجن الذي كان معتقلا فيه في جنين مع ناشطين اسلاميين آخرين في 7 فبراير.وأكدت مصادر من داخل مخيم جنين عن مقتل 9 جنود اسرائيليين خلال الاشتباكات العنيفة التي تدور في المخيم الآن. وبذلك يرتفع عدد القتلى في صفوف جنود الاحتلال الاسرائيلي الى 11 قتيلاً. وكانت قوات الارهاب الاسرائيلي واصلت عدوانها الهمجي على المخيم، تساندها الدبابات والمروحيات الحربية الأمريكية الصنع. وأفاد شهود عيان من داخل المخيم أن المروحيات الحربية واصلت قصفها الصاروخي المكثف للمخيم، في الوقت الذي تواصل فيه الدبابات الاحتلالية قصف المخيم بقذائف الدبابات،وهدم عشرات المنازل في المخيم، واجبار سكانها خاصة من الأطفال والنساء على مغادرة المخيم الى خارجه، واعتقال الرجال من مختلف الأعمار. وأفادت مصادر فلسطينية امس بأن الجيش يقصف الآن منازل في مخيم جنين. وما زالت الأنباء الواردة من مخيم جنين تدل على ان الاشتباكات العنيفة ما زالت جارية في مخيم جنين بين مسلحين فلسطينيين وقوات عسكرية مختارة من أجل إحتلال المخيم. إلا أن مصادر فلسطينية في المخيم تؤكد إصرارها على الاستمرار في مقاومة الجيش الإسرائيلي «حتى الموت». ويواصل الجيش الإسرائيلي فرض سيطرته على مخيم اللاجئين في جنين، وتدور في المكان اشتباكات مسلحة عنيفة. وافادت وحدة الاحتياط المرابطة في المكان انه ما زالت في المخيم جيوب لمقاتلين فلسطينيين ويواصل العشرات منهم مواجهة الجنود الإسرائيليين. وحسب المصادر الإسرائيلية فقد هزمت معظم العناصر الفلسطينية المسلحة بواسطة اطلاق صواريخ مكثف نفذته طائرات مقاتلة وبواسطة هدم بعض البيوت بالجرافات. وقدرت هذه المصادر ان اخضاع جيوب المقاومة الفلسطينية سيستغرق يوماً أو يومين، ولكن المصادر الفلسطينية تؤكد ان معنويات المقاتلين عالية جدا. وأفادت مصادر فلسطينية انه قبر تحت أنقاض أحد المنازل الذي استهدفه القصف ابناء عائلة واحدة لا يعرف عددهم حتى الآن. كما افادت هذه المصادر بان أشرف أبو الهيجا، ناشطا بارزا في صفوف كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استشهد خلال المواجهات المسلحة مع القوات الاسرائيلية في المخيم. وأعلن محافظ نابلس محمود العالول الثلاثاء، عن نقل 46 شهيدا في البلدة القديمة وصلوا الى مستشفيات نابلس، مضيفاً ان هناك عشرات آخرين من الشهداء تحت الانقاض. واضاف ان قوات الاحتلال تواصل قصفها الصاروخي والمدفعي للاحياء القديمة، مشيراً الى أن مخيم العين الواقع غربي مدينة نابلس يتعرض الى قصف صاروخي ومدفعي متواصل منذ مساء أمس الأول،كما تتعرض البلدة القديمة الى هجمة بربرية من قبل قوات الاحتلال.
