دعت القيادة الفلسطينية بعد ساعات من خطاب الارهابي ارييل شارون أمام الكنيست الى عزل الحكومة الاسرائيلية وفرض عقوبات دولية، وجددت المطالبة بتوفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني. وقالت القيادة في بيان اصدرته فجر أمس ان شارون اعلن استئناف الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وان القوات الاسرائيلية ستبقى في المناطق التي اعادت احتلالها وانها ستفرض الامر الواقع على الارض من خلال اقامة المناطق العازلة وتحويل المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة الى كانتونات وسجون كبيرة لابناء الشعب الفلسطيني. واكدت القيادة الفلسطينية في تعليق على خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي امام الكنيست امس الأول ان الاخير قد اعلن فعلا «انهاء اتفاقات السلام الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي واستمرار الحرب الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وتدمير بناه التحتية ومؤسساته المدنية والامنية». واشار البيان الى ان شارون لم يعد يعترف بالسلطة الوطنية الفلسطينية ولا برئيسها المنتخب ياسر عرفات. وبينت ان شارون وباصرار رفض دعوة الرئيس الامريكي جورج بوش لوقف العمليات العسكرية الاسرائيلية وانسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق الفلسطينية التي اعاد احتلالها واكد استمرار الحرب وتدمير المدن والقرى والمخيمات والمؤسسات الاسلامية والمسيحية في مختلف المدن الفلسطينية. وأوضحت القيادة الفلسطينية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يحاول تدمير مهمة وزير الخارجية الامريكي كولن باول قبل ان تبدأ وخاصة فيما يتعلق بتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1402 وانهاء الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ القرارين 242 و 338 واقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. واضافت القيادة الفلسطينية في بيانها ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يحاول التغطية على المجازر وجرائم الحرب التي ترتكبها قواته في مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس وبيت لحم وغيرها من المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وكافة مناطق قطاع غزة. ولفتت القيادة الى انه امام هذه الحقائق وما قد يترتب عليها من اثار على الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي وكافة شعوب المنطقة فانها تدعو الدول دائمة العضوية في مجلس الامن والمجتمع الدولي الى «عزل هذه الحكومة الاسرائيلية وفرض عقوبات جدية على اسرائيل الى ان تلتزم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وعلى رأس ذلك انهاء الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق انسحاب القوات الاسرائيلية الى خطوط الرابع من يونيو عام 1967 بما فيها القدس الشريف واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». كما طالبت القيادة الفلسطينية بتوفير حماية دولية فورية وحقيقية للشعب الفلسطيني من خلال تفعيل ميثاق جنيف الرابع لعام 1949 وارسال قوات دولية من اجل تهيئة الارضية اللازمة للجهود الدولية المبذولة لوقف التدهور الخطير. وطالبت الاجتماع الرباعي المزمع عقده اليوم في مدريد وبمشاركة وزير الخارجية الامريكية ووزير خارجية روسيا الاتحادية ورئاسة الاتحاد الاوروبي والسكرتير العام للامم المتحدة لايجاد آليات الزامية فورية لتنفيذ قرار مجلس الامن 1402 و 1403 بكافة جوانبهما وارسال قوات دولية وفرض عقوبات على اسرائيل. وتوجهت القيادة الى الشعب الاسرائيلي وطالبته بوقف سياسة حكومته الحالية وايجاد قيادة مسئولة تقودهم الى الامن والسلام والاستقرار لان الحكومة الحالية تتصرف دون مسئولية وتقود المجتمع الاسرائيلي الى الكوارث والظلام والعنف والفوضى واراقة الدماء. واكدت القيادة الفلسطينية ان ياسر عرفات «هو رمز الصمود والنضال والمقاومة وانه الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني وكذلك السلطة الفلسطينية التي انتخبها الشعب الفلسطيني وان عرفات باق وكذلك السلطة لمقاومة الاحتلال والدفاع عن الشعب الفلسطيني وتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة غير المنقوصة». كما اكدت القيادة الفلسطينية التزامها بعملية السلام التي انطلقت من مدريد لتحقيق مبدأ الارض مقابل السلام وتنفيذ كافة قرارات الشرعية ذات العلاقة. كونا