بيان الاربعاء: بين انهيار نظرية الأمن الاسرائيلي، وبين انهيار نظرية الأمن العربي تقف حقبة خطرة بانتظار ان تنحسر عن نتائج يمكن عزوها إلى نتائج حرب القرن أو السياسة الأمريكية العرجاء في منطقة الشرق الأوسط. ورغم ان الكثيرين يرون في الارهاب الاسرائيلي محطة مروعة إلا انهم ينسون انها محطة أخرى في سلسلة الارهاب الاسرائيلي والأمريكي، فهناك محطات مثل فيتنام، أفغانستان، وهناك محطات مثل لبنان ومجازر صبرا وشاتيلا ومن قبلها مجزرة كفر قاسم وغيرها. ربما الاستهجان الأخير لدى الشعوب العربية والدولية يتأتى من منطق ان الاسرائيليين والفلسطينيين قد وقعوا اتفاقات السلام وان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي حاز على جائزة نوبل للسلام يوضع اليوم في خانة الارهاب أو على شفا عزله أو قتله أمام الجميع. كيف يمكن فهم المنطق الاسرائيلي في الاجتياح الأخير لرام الله والمدن الفلسطينية وحصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وكيف نقرأ الموقف الأمريكي من ذلك فيما تحقق من حرب قادتها العصابات الصهيونية التي يرأسها شارون؟ لماذا كان الصمت العربي مدوياً بحجم الكارثة التي حلت بفلسطين وما هي المكاسب التي يمكن ان تكون اسرائيل قد حققتها بفعل ذلك الصمت؟ كيف ينظر إلى القدرات الدفاعية العربية، وهل العرب قادرون على التحالف في اطار مواجهة اسرائيل وحليفتها أمريكا؟ ما هي وسائل الضغط العربية الممكنة وهل الأمن العربي بمنأى بعد ان اسقطت اسرائيل فكرة الضمانات الدولية للعرب؟ كيف نقرأ السيناريوهات القادمة في ضوء الحرب الأخيرة والتداعيات التي أحدثتها، والخطاب الأمريكي في ضوء الامكانيات العربية؟ رغم توقع الكثير من المحللين فشل خطة شارون الحالية لحصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتدمير البنية التحتية الفلسطينية، إلا انه لايمكن ان نتجاهل انها حققت نجاحاً على الأصعدة الاسرائيلية كافة، منها السياسية، والعسكرية، وحشر العرب في زاوية اللافعل. ويعزى الفشل الذي نتحدث عنه إلى ان شارون يحتاج إلى شهرين كاملين لتؤتي خطته ثمارها، وهو ما لم يستطع ان يحققه في حمى التصعيد السياسي الذي أججه الشارع العربي والدولي وليس الحكومات العربية أو الدولية التي بدت جميعاً في خط واحد. ولعل الأكثر صعوبة على شارون عملية انسحاب سريعة قد يضطر لها لأنها ستكون مكلفة أكثر من العملية نفسها، فهي كما وصف المحللون العسكريون المعركة الأخيرة لشارون ضد الفلسطينيين قبل ان يضطر للتقاعد بسبب فشله في وقف الانتفاضة وتوفير الأمان لشعبه وهو ما كان جوهر برنامجه الانتخابي. تلك هي توقعات طفت على السطح في الأيام الأولى للاجتياح الاسرائيلي لأراضي الضفة الغربية ومحاصرة عرفات، وينبغي ان ننظر إلى ما ورائها من أهداف، وان نقرأ الفعل الاسرائيلي في ضوء الواقع الفلسطيني والعربي. في الواقع ان هناك تيارين تبلورا في الداخل الاسرائيلي قبل الاجتياح تمثل: ـ انه ليس من مصلحة اسرائيل اعادة احتلال المناطق الفلسطينية والقضاء على السلطة لكنه أمر لا مفر منه. ـ ان الحل النهائي أصبح أمراً مستحيلاً. تلك التيارات شكلها انهيار مفهوم الدفاع في الدولة العبرية بفعل ضربات المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي القي على كاهل شارون، فهو الذي وعد بانهاء المقاومة. شكلت المقاومة الفلسطينية هاجساً لدى اسرائيل منذ قيام الدولة اللقيطة، وباتت مؤخراً وبشكل انتفاضتها الباسلة تشكل عنواناً كبيراً للرعب في الوسط الاسرائيلي، حتى اصطلحوا على تسميتها بـ «القنبلة الموقوتة». استخدم هذا المصطلح ضد الفلسطينيين الذين تمت تصفيتهم والذين اتهموا دائماً وفق الكيان الصهيوني بانهم «كانوا يعدون لعملية عسكرية كبيرة ضد أهداف اسرائيلية» وهو بمفهومهم عمل أخلاقي من الطراز الأول يرقى للعمل الأمريكي في محاربة الارهاب. ونجد رئيس الوزراء السابق ايهود باراك يعلق على هذه العمليات بقوله: «ان شارون كان يعلم ان عملية التصفية ستضع حداً للهدوء الذي ساد الضفة الغربية على وجه الخصوص، لأنه يعلم ان حالة الهدوء هذه ستلزمه بأن يفي باستحقاقات سياسية من ضمنها تطبيق توصيات ميتشل التي ينص أحد بنودها على تجميد الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة، وهو الأمر الذي لا يبدي شارون اي استعداد للالتزام به، لأسباب ايديولوجية خاصة به، ولأسباب سياسية داخلية تؤثر بشكل مباشر على مستقبله السياسي بشكل عام، ولهذا أراد شارون وضع حد للتهدئة لانها لا تصب في مصلحته السياسية، فما هي مبادئ شارون وما هو الموقف الصهيوني؟ عقدة الأمن أم الانتقام؟ تذكر الوثائق والمصادر ان شارون كان قد تعهد عام 1956م أثناء لقائه بالجنرال أوزميرهيرام بأن يحرق كل طفل فلسطيني يولد في هذه المنطقة، فالأطفال والنساء وفق شارون أكثر خطورة من الرجال لأن وجودهم يعني أجيال قادمة من الفلسطينيين. هذه هي المبادئ التي ما زال شارون يتبعها في حربه ضد الفلسطينيين بعد مرور 45 عاماً، وتنقل صحيفة «فلسطين كرونيكل» الفلسطينية الصادرة بالانجليزية مطلع ابريل الحالي بقية حوار لشارون قال فيه: «اتعهد بأني حتى لو فقدت كل المناصب وأصبحت مواطناً اسرائيلياً عادياً، فانني سأحرق كل فلسطيني اقابله في الطريق واجعله يتعذب قبل ان يموت». وشارون وفق قوله هو لا غيره لا يهتم «بالأعراف الدولية» إذ يعترف بأنه قتل في ضربة واحدة أكثر من 750 في رفح عام 1956 وأضاف: «اريد ان اشجع جنودي على اغتصاب الفتيات الفلسطينيات لأنهن عبيد للاسرائيليين ولا يملي أحد علينا إرادتنا بل نحن من يصدر الأوامر وعلى الآخرين الطاعة. كلمات شارون هذه حددت أهدافه بشكل فج جداً، ولم تتغير هذه الأهداف بعد مرور 45 عاماً، ورغم انه استخدم كلمات مختلفة في كلمته أواخر مارس الماضي لهذا العام والتي وصف فيها الفلسطينيين بأنهم ارهابيون، فإن الأهداف غير المعلنة ظلت واحدة. ولعلنا نرى في تأسيس شعب اسرائيل نفسه الذي لملم نفسه من بقايا الشعوب على أهداف غير حقيقية وأسس موهومة سبباً في كون افراده مليئون بهذا الحقد والرغبة في القتل، وهم الذين نبذتهم الشعوب الغربية والقتهم كنفايات نووية في أرض العرب. ونتذكر عبارة رئيس الوزراء الاسرائيلي الأول ديفيد بن جوريون التي قال فيها: «ان شعب اسرائيل عبارة عن أمة بزي عسكري» وهو أمر يرى المحللون انه أصبح عبئاً معيقاً للنظام السياسي ومؤسسات المجتمع المدني في اسرائيل. ورغم كل ما قيل ويقال عن الاوهام الاسرائيلية بأرض الميعاد وغيرها إلا انها تبقى أسساً غير حقيقية لمشروع الصهيونية الكبير، فاليهودية دين وليست قومية أو جنسية. وعودة للموقف الصهيوني، نجد ان اليمين الاسرائيلي عموماً يؤيد موقف شارون وهو لا يرى وقف اطلاق النار تحقيقاً لطموحاتهم ولمخططاتهم، فشارون عارض مراراً المفاوضات لكنه اضطر للنزول عند الرغبة الأمريكية ذات مرة بعد الضغط الأمريكي وخشية من انسحاب بيريز، لكنه في الوقت نفسه اعطى الضوء الأخضر لجيشه للاستمرار في الاجتياح ونراه اقتحم رفح في أقل من 24 ساعة من اللقاء والاتفاق على وقف اطلاق النار. ويهدف شارون من عدم الموافقة على وقف اطلاق النار واستمراره في حربه إلى: ـ حسم المعركة بالقوة وليس ضمن اتفاق، حتى لا يحسب الأمر وكأنه خضوع للمقاومة الفلسطينية، ومن جانب آخر فهو يعيش مأزقاً داخلياً أمام ناخبيه، فهو يريد ان يحقق ما وعدهم اياه من وقف الانتفاضة وارضاخ الجانب الفلسطيني لجميع شروطه، وعودة الأمور دون سابق عهدها قبل الانتفاضة حيث يرى ان حكومة باراك كانت متهاونة مع الفلسطينيين. ـ ويرى شارون في عمليات نيويورك وواشنطن، فرصة سانحة لقمع الشعب الفلسطيني وانهاء المقاومة حتى لا تقوم له قائمة، لذلك يقوم الساسة الصهاينة والاعلام الصهيوني بالترويج لخلط الأوراق وطرح المقاومة الفلسطينية على انها ارهاب، على العالم محاربته. ـ ويرى شارون في العنف فرصة للاستمرار في نشر سرطان الاستيطان في الضفة الغربية، ارضاء لجماعات الضغط الداخلية، وان وقف اطلاق النار معناه ان على شارون ان يقدم مشروعاً للتسوية السياسية أو ان يعود إلى اتفاقات سابقة، وهو بالتالي لا يملك مشروعاً للتسوية السياسية. ـ يواجه شارون موقفاً مقابلاً يتمثل في بيريز الذي يدعو لوقف اطلاق النار، لأنه وفق بيريز مقدمة لوقف العنف أو الانتفاضة دون مقابل، فالاتفاق بين بيريز وعرفات ينص على خطوات للتخفيف من الحصار مقابل وقف «العنف الفلسطيني» كما يسميه بيريز، وشارون لا يريد وقف اطلاق النار. وهكذا نجد ان اسرائيل حصرت همها في هجومها على الأهداف المدنية والبنية التحتية للأراضي الفلسطينية وهي في أسلوبها ذاك تحاكي أسلوب الحرب الأمريكية في الخليج وفي البلقان. وعملت على اغتيال القيادات الفلسطينية لحرمان الشعب الفلسطيني من قيادته محاولة الوصول بالشعب الفلسطيني إلى حالة اليأس ولم تتورع عن استخدام احدث الأسلحة ضد الأطفال والنساء، واستخدمت أساليب الحصار والتجويع. ورغم ذلك نجد انها تتجنب الالتحام المباشر مع الشعب الفلسطيني قدر الامكان، لقد ركز الهدف السياسي العسكري في الحرب الحالية على كسر ارادة الشعب الفلسطيني بتعريضه لخسائر كبيرة واجبار الدول العربية على عدم التدخل في الصراع، أما الهدف الاستراتيجي فهو القضاء على المقاومة الفلسطينية والسيطرة على المناطق التي يعيش فيها الفلسطينيون. الأمن الاسرائيلي والعربي لعل أول من رجح نشوب حرب في الشرق الأوسط كان الخبير الألماني ديترفيلد الذي نشر في صحيفة «سود دويتشه» الألمانية يقول ان التطورات التي شهدتها الاشهر الأخيرة في فلسطين يمكن ان تقوض الأمن والسلام ودولة الكيان الصهيوني في غضون السنوات المقبلة، مشيرا إلى آراء خبراء صهاينة أكدت على افول الدولة العبرية وانعدام الأمن العربي. رأي ديترفيلد استند إلى دراسات كثيرة منها صهيونية رأت ان المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة هو طريق الكارثة وربما توجب على الاسرائيليين الانهيار، كما حدث لألمانيا الشرقية، وقد نشرت «قدس برس» هذه الآراء. اراء الخبير الألماني صبت في نهر من الآراء كان يرى ان الفلسطينيين هم الذين يسيطرون الآن على اسرائيل وان الاسرائيليين هم الأسرى أو الضحايا على حد تعبيرهم. خلفيات ذلك استندت على ان الفلسطينيين اكتشفوا حقيقة السلام المخادعة، وان اتفاقات السلام المعقودة سواء نفذت أم لم تنفذ فإنها تعود بالنفع على دولة الكيان وحدها، بينما تلحق الأضرار بهم، وهنا نجد الآراء تذهب إلى ان الصهاينة هم الذين بحاجة للسلام. ونتيجة للتصعيد الاسرائيلي والتصعيد المقاوم الفلسطيني بالمقابل، فقد تبخر الأمن الصهيوني إلى غير رجعة، فقد أنشأ العنف الاسرائيلي واقعاً لم يسبق له مثيل، منذ قيام دولة اسرائيل الأمر الذي يبدو انه يوافق المقاومين العرب ويصب في خانة الخسائر الاسرائيلية. ورغم تصريح شارون بأنه يعلم جيداً كيف يقضي على الانتفاضة الفلسطينية بتصعيده وقيادته حربه المجنونة وتصعيد عملية الترانسفير، إلا ان ذلك كما رأى المحللون من شأنه ان يثير حفيظة الدول العربية، بما فيها مصر واجزاء كثيرة من الغرب ضد اسرائيل، مما يجعل الولايات المتحدة ذاتها عاجزة عن حماية اسرائيل وغير قادرة بالتالي على الابقاء على الصفة التي أطلقها عليها نائب الرئيس الأمريكي الأسبق والتر مونديل والذي وصف اسرائيل بأنها «حاملة» الطائرات الأمريكية التي لا يمكن اغراقها». أمام هذا الواقع نجد ان أمريكا وقعت في حرج مبادئها وعقيدة رئيسها حيال الارهاب في العالم والدول والكيانات التي تحكم أو تحمي الارهابيين، فقد وجدت نفسها تصطدم في تطبيق هذه العقيدة بحقائق الشرق الأوسط، إذ يمثل التصعيد الذي يشهده النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني معضلة حقيقية بالنسبة للرئيس الأمريكي جورج بوش. ونظرة للواقع العربي في اطار الحملتين الأمريكية والاسرائيلية نجد ان المكاسب التي تحققت لبعض العرب هي مكاسب نسبية في اطار اتفاقات السلام وفي اطار دعم حملة بوش للارهاب. وعلى سبيل المثال نجد ان الأردن الذي وقع منذ سبع سنوات اتفاقية وادي عربة الشهيرة يعاني آثار هذه المعاهدة التي انعكست على حياته وواقعه الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وهو غير قادر على الخروج من مأزقها، والأردن بالتالي ليس قادر على مواجهة مع اسرائيل، أو بالأحرى لا يريد مواجهة مع اسرائيل رغم كل ما يقال عن استعدادات جيشه. أما مصر فهي أمر آخر، لقد استطاعت مصر ان تهزم اسرائيل في حرب 1973 واستعادت أرضاً عربية منها، ووقعت معها اتفاقية كامب ديفيد ولكن ما آثار هذه المعاهدة على مصر؟ ينظر لمصر على انها دولة عربية ذات ثقل سياسي كبير في المنطقة العربية، ورغم ما قيل عما استفادته مصر من هذه الاتفاقات إلا ان الواقع يشير إلى خسائر كبيرة تمثلت في ضرب الاقتصاد المصري والزراعة المصرية من قبل اسرائيل شريكة السلام. لقد ارتبطت مصر ارتباطات تجارية واقتصادية بأمريكا واسرائيل فنجد ان تجارتها الخارجية مع أمريكا بلغت 11% واعتمدت اسواقها على شركات أمريكية ـ اسرائيلية، كا انها حصلت على مصدر للتمويل تمثل في معونات أمريكية وصلت إلى 600 مليون دولار سنوياً في المجال الاقتصادي وحوالي 1.3 مليار دولار معدات عسكرية، عدا عن مكاسب مؤتمر شرم الشيخ الذي بلغت 1.854 مليار دولار ونحو 959 مليون دولار تعهدت بها أمريكا لمصر بعد أحداث 11 سبتمبر. وبالتأكيد فإن بقية الدول العربية المرتبطة بعلاقات مع أمريكا ارتبطت بعقود مقابل النفط وثرواتها، وربطت أسواقها بالشركات الأمريكية، ولهذا نجد صعوبة في اتخاذ موقف سياسي، ونجد ثقة أمريكية من ان العرب لن يستخدموا سلاح النفط أو يرفضوا السلام. حتى السلام الذي قدمه العرب في القمة الأخيرة فهمته أمريكا على انه تقدمة عربية للمشروع الأمريكي في المنطقة وانها استطاعت ان تجعل العرب يرضخون ويقبلون بالوجود الاسرائيلي بشكل طبيعي. ولهذا جاء الرفض الأمريكي للعمليات الفدائية، فقد اعتبرت وجود اسرائيل هو الطبيعي وان العمليات الفدائية هي الأمر غير الطبيعي، وعدته ضمن قناعتها ارهاباً ينبغي ان يندرج في اطار حملتها. السؤال الذي يطرح نفسه هو هل العرب قادرون على مواجهة اسرائيل، أو هل يريدون فعلاً هذه المواجهة؟ اجابة هذا السؤال تستند إلى امور مهمة منها: ـ ان العرب لا يملكون قوة طوارئ، بل هي جيوش تنتمي لأوطانها وغير قادرة على ان تشكل قوة طوارئ عند الحاجة، بالمقابل فإن اسرائيل تملك قوة طوارئ قوامها 250 ألفا ومدربة بما يمكن ان تلتئم في أقل من 48 ساعة. ـ ان العرب لا يشكلون تحالفاً مقابل تحالف استراتيجي اسرائيلي ـ أمريكي، وأمريكي أوروبي، وقناعة الولايات المتحدة بأنها قادرة على تفكيك التحالف العربي. ـ ان العرب أعلنوا افلاسهم من أية حلول واتخذوا السلام خياراً استراتيجياً وهذا ما فهم على انه ضعف عربي كرسه العرب باعلانهم عدم استخدام النفط كسلاح على الأقل. في النهاية ينظر إلى ان العرب يمكن ان يعيروا قواتهم لأمريكا في حروبها مثلما فعلت دول عربية أيام حرب الخليج لكنهم لن يتحالفوا أو يعيروا قواتهم للعرب ضد أمريكا.