دعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني القادة العرب إلى أخذ الرأي العام في دولهم في الاعتبار «لأن الرأي العام العربي الآن «ملتهب» ويريد قرارا سياسيا واضحا أمام ما يجري في فلسطين». وأضاف أن ما «يجري في فلسطين فضيحة لن تغتفر للجميع». وأشار في حديث لقناة الجزيرة الفضائية ليلة الاثنين ـ الثلاثاء إلى وجود «عجز وعدم وضوح في الرؤى إذ ينصب التركيز على الامن الداخلي لكل دولة، خاصة مع المظاهرات التي تخرج في أكثر من بلد تأييدا للفلسطينيين». وقال ان دول مجلس التعاون الخليجي جزء من المنظومة العربية والاسلامية «وستتبع أي قرار جماعي تتخذه هذه المنظومة للتصدي لما يجري في الاراضي الفلسطينية». وقال انه «من الناحية العملية لا توجد مقررات إلا مبادرة الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية، والتي تعكس صدق نوايا الامة العربية، إلا أن ما يجري في فلسطين وضع المبادرة في موقف حرج قبل أن تخرج». وقال انه لم يتم بعد إنشاء لجنة تفعيل المبادرة «إذ لم يتوصل آخر اجتماع لوزراء الخارجية في القاهرة إلى اتفاق بشأنها، بسبب وجود خلاف حول كيفية إظهار هذه المبادرة للرأي العام العالمي». وأعرب عن اعتقاده بأن «الوقت متأخر حاليا لان الرأي العام العالمي سبق الرأي العام العربي في كثير من الامور فيما يجري في فلسطين» موضحا أن «هناك مجموعة من الاجانب يحاولون إيصال الماء والغذاء للفلسطينيين المحاصرين في المخيمات». وقال ان المبادرة العربية الصادرة عن قمة بيروت «سفهها (رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون )باتخاذه فورا إجراءات وكأنه لا يكترث لاي زعيم عربي ولا لاي قرار عربي». وقال ان شارون «تحدى الكل ولكن لا نستطيع القول أن شارون لديه ضوء أخضر فيما عمل في فلسطين، فربما الوسيط (أمريكا) أراد أن يوصل الامور إلى مرحلة معينة حتى يكون كلا الطرفين منهمكين أو الطرف الفلسطيني منهكا للموافقة على أي شيء». وأعرب عن اعتقاده أن شارون «لو تلقى تحذيرا واضحا وصريحا من قبل الدول الكبرى وبالذات من الولايات المتحدة الامريكية فإنه سيقف عند حده». د.ب.أ