استبعدت بغداد أي تأثير لقرار حظر تصدير النفط شهراً على التزاماتها المالية ودعت صحفها العرب والمسلمين الى أن يحذو حذوها في حين أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها من أن يضر القرار ببرنامج النفط مقابل الغذاء. وأكد محافظ المصرف المركزي العراقي عصام رشيد حويش ان قرار العراق تعليق صادراته النفطية لمدة شهر للاحتجاج على العمليات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين «لن يؤثر على التزاماته المالية». وفي تصريحات نشرتها الصحف العراقية أمس، قال حويش ان «قرار العراق بشأن ايقاف الصادرات النفطية لمدة شهر لن يؤثر على التزاماتنا المالية»، مؤكدا ان البنك المركزي «اتخذ الاجراءات الكفيلة بدعم الاقتصاد الوطني في ضوء هذا القرار». واضاف حويش ان «تعليمات صدرت الى دوائر البنك للحفاظ على استقرار سعر صرف عملتنا الوطنية والحفاظ على مستوياته الحالية». واكد المسئول العراقي ان «الجهاز المصرفي مستعد للتدخل ودعم تمويل عمليات التحويل بين الدينار العراقي والعملات الاجنبية بدون اي قيود او سقوف ولن يكون للقرار تأثير على النشاط الاقتصادي وسعر الصرف بأي حال من الاحوال». وتابع محافظ البنك المركزي العراقي ان «الاحتياطي النقدي لدينا في افضل حالاته»، مؤكدا ان ذلك «يحقق لنا المرونة الكافية للتدخل والدعم». ورغم ذلك أعرب مسئولو الامم المتحدة عن مخاوفهم من ان يقوض وقف تدفق النفط العراقي برنامح النفط مقابل الغذاء الذي يعاني بالفعل من نقص التمويل. وقالت هاسميك ايجيان المتحدثة باسم البرنامج الذي تشرف عليه الامم المتحدة «نعاني من نقص في الاموال وسيعقد هذا الحظر الوضع المالي اكثر». وفي يونيو الماضي اوقف العراق صادرات النفط وفي ديسمبر قلص صادراته بسبب خلاف حول التسعير. وقالت ايجيان ان البرنامج يعاني من عجز يصل لنحو ملياري دولار منذ نهاية مارس يحتاجها لسداد قيمة امدادات اتفقت العراق والامم المتحدة على شرائها. إلى ذلك طالبت الصحف العراقية أمس الدول العربية والاسلامية باتخاذ قرارات عملية لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني اسوة بقرار العراق وقف تصدير النفط لمدة ثلاثين يوما. وقالت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد ان «الخطوة بدأت من العراق، من الشعب المحاصر والكل مدعو، عربا ومسلمين، الى اشهار هذا السلاح بوجه عدوان سافر مستهتر اصابت اهانته كل نفس عربية مسلمة». أ.ف.ب ـ رويترز