تصاعدت حدة ردود الفعل الدولية السياسية أمس تجاه تدهور الأوضاع بالأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار عمليات الابادة الجماعية التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد الفلسطينيين، فيما حذرت روسيا من أن الأراضي الفلسطينية بشكل عام على أعتاب كارثة انسانية، وأوفدت الخارجية اليونانية مبعوثين إلى القدس وطهران في مزيد من الاتصالات بشأن الوضع بالشرق الأوسط. وأكدت الخارجية الألمانية على لسان وزير خارجيتها أمس يوشكا فيشر الانتهاء من خطة سلام تتضمن عدة نقاط وتهدف الى انهاء النزاع، كما بحث أمس الرئيس الصيني جيانج زيمين والمستشار الألماني جيرهارد شرويدر في برلين أمس أزمة الشرق الأوسط المتصاعدة. كما انتقدت الخارجية النمساوية تأخر وصول وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الى المنطقة لاقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانهاء العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين، وطالب الرئيس الباكستاني برويز مشرف بضرورة الانسحاب الاسرائيلي من المناطق الفلسطينية وانهاء حصارها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضرورة أن تعمل موسكو وواشنطنس والاتحاد الأوروبي بحزم لحل مشكلة الشرق الأوسط، وقد أدان البرلمان الأوروبي الحرب الشاملة التي يشنها شارون ضد الفلسطينيين ورئيسهم عرفات. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية سابيني شبارفاسر ان هذا المخطط المقرر ان يشرحه فيشر لنظرائه في الاتحاد الأوروبي يتألف من سبع نقاط. وأوضحت شبارفاسر ان هذه النقاط هي وجوب انسحاب اسرائيل من المناطق المحتلة والتخلي عن المستوطنات في الضفة الغربية واعلان دولة فلسطينية ديمقراطية وحراسة عملية السلام من قبل رباعي يتكون من كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة مع تأسيس لجنة اتصالات للتنسيق وللاشراف على عملية السلام وأحكام التنسيق بين الرباعي على غرار ما حصل في منطقة البلقان. واضافت بأن الخطة تتضمن كذلك مطالبة طرفي الصراع الاعتراف المتبادل بحق الوجود والتخلي عن العنف وملاحقة كافة الارهابيين ومعاقبتهم فضلاً عن ضرورة عزل الدول التي تغذي أو تأوي الارهاب في المجالات السياسية والاقتصادية. كما ايد المستشار الالماني غيرهارد شرويدر التفكير باستخدام قوات عسكرية دولية بتفويض من الامم المتحدة في منطقة الشرق الاوسط لانهاء المواجهات الدامية في المنطقة. وقال شرويدر «يبدو ان طرفي الصراع لا يمتلكان القوة والمقدرة ليتمكنا من ايجاد حل للصراع القائم بينهما» مطالبا في الوقت ذاته بضرورة قيام الدول ب«ممارسة ضغوط مناسبة» من الخارج ووجوب التفكير بفصل طرفي الصراع عن بعضهما. واكد الضرورة الملحة لقيام الامم المتحدة بدور فعال وبناء لايجاد حل للصراع الخطر في منطقة الشرق الاوسط مشيرا الى ان امينها العام كوفي عنان مستعد تمام الاستعداد للقيام بهذا الدور. وفي موسكو وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المحاولات الاسرائيلية الساعية لعزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن المسرح السياسي بأنها محاولات خاطئة، موضحاً ان ذلك يدفع بعض القوى الى التطرف وهذا أمر يشكل خطراً على المنطقة وان المجتمع الدولي يعترف بعرفات زعيماً للفلسطينيين. وفي فيينا قالت وزيرة خارجية النمسا بينيتا فيريرو فالدنر انها كانت تتمنى لو توجه وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الى اسرائيل مباشرة لاقناع رئيس وزرائها ارييل شارون بانهاء العمليات العسكرية التي تقوم بها قواته في الاراضي الفلسطينية. واضافت ان التصعيد الخطير في الشرق الأوسط يستدعي تدخلاً سريعاً من الولايات المتحدة باعتبارها الراعي الأساسي لعملية السلام. ا.ب
