نفت إيران أن يكون لها أي مسئولية في العمليات الأخيرة التي شنها حزب الله اللبناني على مواقع الاحتلال الاسرائيلية في مزارع شبعا اللبنانية، لكنها اعتبرت في الوقت ذاته بأنها مشروعة، فيما حذرت الأمم المتحدة من اشتعال «الخط الأزرق» الذي يفصل الحدود اللبنانية الاسرائيلية، وتزامن ذلك مع استنجاد شيمون بيريز وزير خارجية اسرائيل، بنظيره الأمريكي كولن باول للتدخل لدى سوريا ولبنان. فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني حميد رضا اصفي في مؤتمر صحافي ان «حزب الله حركة سياسية قانونية ومشروعة. ومواقفه مستقلة عن جمهورية ايران الاسلامية، فهو وحده يقرر المواقف التي يتخذها والعمليات التي ينفذها». واضاف ان «هذه العمليات هي رد فعل على الجرائم الصهيونية وهي مشروعة». واستطرد قائلا «طالما ان اسرائيل تحتل جزءا من لبنان فان هذه العمليات مشروعة.. انها مقاومة في وجه العدوان ولا احد يمكنه انكار ذلك». وعندما سئل عن النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، اكد اصفي ان الرئيس محمد خاتمي لم يتمكن الاحد من الاتصال بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مكتبه برام الله للتعبير له عن «دعم ايران» للشعب الفلسطيني. ودعا الى «قطع كل العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية، العلنية او السرية» بين الدول الاسلامية واسرائيل. ولفت الى ان اقتراح مرشد الجمهورية اية الله علي خامنئي لفرض حظر نفطي «رمزي لمدة شهر» على الولايات المتحدة والدول المساندة لاسرائيل «يلزم كل الحكومة الايرانية»، موضحا «ان هذه الخطة ستكون فعالة اذا دعمتها جميع الدول الاسلامية. وستسمح بممارسة ضغوط قوية على اسرائيل». واضاف المسئول الايراني ان «اخطاء الولايات المتحدة في سياستها الشرق اوسطية ودعمها لاسرائيل تسببا بهذا الوضع». في غضون ذلك حذر ستيفان دى مستورا ممثل الامين العام للامم المتحدة فى جنوب لبنان من اشتعال الخط الازرق، كما حث فى نفس الوقت الحكومة اللبنانية على السيطرة على الحوادث التى تنطلق من اراضيها وان تتخذ الخطوات الضرورية حتى لا تسمح بانتهاكات اخرى.واوضح دى مستورا خلال مؤتمر صحفى طاريء عقده أمس ان عدة صواريخ مضادة للدبابات اطلقت من الارض اللبنانية الى قرية «الغجر» حيث اصيب خمسة اطفال بجروح نقلوا للعلاج.وقال ان الامم المتحدة كانت واضحة فى رسالتها بخصوص الاوضاع فى الاراضى المحتلة حيث دعا قرار مجلس الامن رقم 1402 الى الانسحاب الفورى من المدن الفلسطينية وكان عنان حازما فى تصريحاته ودعا الى انسحاب فورى. من جهة أخرى، طلب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز من كولن باول وزير الخارجية الامريكي تدخل الولايات المتحدة لدى سوريا ولبنان لتهدئة الوضع على الحدود الاسرائيلية اللبنانية. وأوضح مكتب وزير الخارجية ان «بيريز طلب مجدداً من باول خلال اتصال هاتفي بأن تتدخل الولايات المتحدة لدى سوريا ولبنان من أجل تهدئة الوضع على الحدود الشمالية». على صعيد ذي صلة نفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) مسئوليتها عن حادث اطلاق نار وقع أمس الأول ضد المستعمرات الشمالية الاسرائيلية والتي حملت اسرائيل مسئوليتها الى حزب الله اللبناني. وقال الامين العام المساعد للجبهة طلال ناجى فى اتصال هاتفى مع محطة تلفزيون «ان بى ان» اللبنانية مساء أمس الأول ان مجموعة من الجبهة تعرضوا لهجوم اسرائيلى منذ ايام من قبل الطيران الحربى الاسرائيلى بالقرب من مزارع شبعا فقاموا بالرد على هذا الهجوم قبل ان يسلموا انفسهم للسلطات الامنية اللبنانية التى تتولى التحقيق معهم. وكشف ناجى عن وجود مواقع وعناصر للجبهة بالقرب من الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وقال ان هذه المواقع من بقايا الوجود الفلسطينى فى لبنان قبل عام 1982. ودعا الى ضرورة الوقوف الى جانب الشعب الفلسطينى الذى يتعرض لعدوان شرس لا يستهدفه فقط ولكن يستهدف الامة العربية كلها وهو ما يستوجب موقفا عربيا شجاعا فى مواجهة هذا العدوان الذى تدعمه واشنطن. وطالب ناجى بفتح كل الجبهات العربية والسماح للفلسطينيين وكل قوى المقاومة العربية لنجدة ومؤازرة الشعب الفلسطينى فى مواجهة ما يتعرض له من عدوان. الوكالات
