أعلن الرئيس العراقي صدام حسين ان العراق قرر «ايقاف تصدير النفط كليا اعتبارا من بعد ظهر أمس عبر الانابيب المتجهة الى الميناء التركي على البحر المتوسط وعبر موانئنا في الجنوب ولمدة ثلاثين يوما»، احتجاجاً على الوضع في الأراضي المحتلة. وقال الرئيس صدام حسين في خطابه الذي استغرق عشر دقائق لمناسبة عيد تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي (1947) ان هذا القرار «اتخذ اثر اجتماع مشترك لمجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي ومجلس الوزراء الذي انعقد هذا اليوم الثامن من ابريل». واوضح الرئيس العراقي ان هذا القرار موجه بالاساس «الى الكيان الصهيوني والسياسة الامريكية العدوانية وليس ضد احد غيرهما، ولا يقصد منه الا ايذاء من قرر ايذاء الامة العربية ومنها شعب فلسطين المكافح البطل». واضاف «ان ايذاء شعب فلسطين ايذاء لكل مؤمن صميم غيور في الانسانية وفي امتنا وقد اردنا بهذا القرار ان ندق ناقوس وصوت الامة المؤمنة في القول برديف الفعل الذي يذكر من ينسى ان الله اكبر». واعرب الرئيس صدام حسين عن الامل «باخواننا العرب والمسلمين بل وبكل المؤمنين ان يشجعوا خطوتنا هذه وان يباركوها ويدعموها بخطوات مماثلة من قبل اصحاب النفط وبخطوات اخرى للاخرين كل حسب ما يتيسر له فرصة القيام باجراء مؤثر بما يرضى الله والناس وموجبات النخوة للنفس والامة وموجبات الايمان الصادق بالله الواحد الاحد». من جهة اخرى اعلنت وزارة النفط العراقية ان العراق اوقف أمس في الساعة العاشرة (ت غ) ضخ نفطه الخام الى الخارج عبر مصب جيهان التركي ومرفأ البكر العراقي على الخليج. وقال وزير النفط عامر محمد رشيد «ان وزارة النفط تعلن انه تم تنفيذ قرار وقف الضخ من موانئنا في الخليج وفي البحر المتوسط». ويأتي اعلان وزير النفط بعد القرار الذي اعلنه الرئيس العراقي صدام حسين احتجاجا على الحملة العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية وبعد دعوة ايران على لسان مرشد الجمهورية علي خامنئي الى خطوة مماثلة كبادرة رمزية للتضامن مع الفلسطينيين. وكان وزير النفط العراقي ذكر في الاول من الشهر الحالي ان العراق يصدر 3.2 ملايين برميل يوميا بموجب مذكرة التفاهم المعروفة باسم النفط مقابل الغذاء والدواء. وكانت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي دعت الدول العربية في الاول من الشهر الحالي الى استخدام سلاح النفط في المعركة ضد اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية لتحرير كل الاراضي العربية المحتلة. أ.ف.ب