أعلن وزير الخارجية الامريكي كولن باول في حديث لتلفزيون «فوكس» الامريكي ان الولايات المتحدة لا تريد القيام بعملية عسكرية على المدى القصير ضد العراق لكن «كل الخيارات تبقى مفتوحة» فيما يتعلق بهذا البلد. وقال باول ان الولايات المتحدة «لا تخطط بعد للقيام بعملية ضد العراق» التي تتهمها واشنطن بتطوير اسلحة دمار شامل مضيفا ان «كل الخيارات تبقى مفتوحة». واضاف «لا توجد على مكتب الرئيس خطة فعلية جاهزة» لعملية عسكرية على المدى القصير ضد العراق. من جانب آخر ذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الامريكي جورج بوش اتفقا على توجيه ضربة عسكرية الى العراق لكنها رأت انها لن تقع «قبل عام على الارجح». ونقلت الصحيفة عن مقربين من بوش وبلير قولهم ان الزعيمين بحثا في «خطة من ثلاث مراحل» للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين اثناء محادثاتهما التي استمرت يومين في مزرعة الرئيس بوش قرب بلدة كروفورد في تكساس. وكتبت الصحيفة ان الخطة تقضي «اولا باعادة تشكيل تحالف عبر اقناع الدول المجاورة للعراق بامكان الاطاحة بصدام ثم القيام بعمل عسكري ضده واخيرا ضمان اقامة نظام قادر على ادارة البلاد». ونقلت الصحيفة عن مسئول امريكي كبير قوله ان الرئيس بوش «تسلم مهامه مصمما على انهاء العمل الذي بدأه والده (خلال حرب الخليج ضد العراق عام 1991) وبالتأكيد قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2004». واضاف المسئول «ان بلير عليه ان يصغي بشكل خاص للاصوات التي تعارض (عملا عسكريا ضد العراق) في اوروبا وداخل حزب العمال».ورأت الصحيفة ان «هذا ما يفسر الفارق في اللهجة بين الخطاب الحربي للرئيس بوش وخطاب بلير الحذر». فمن جهة وجه بلير امس الأول تحذيرا شديد اللهجة «للنظام الوحشي» لصدام حسين متطرقا الى استخدام القوة «للاطاحة» باي نظام يهدد الامن الدولي واعلن من جهة اخرى انه يستبعد اي «عمل متسرع» ضد العراق. وقال «سنتحرك مثلما فعلنا بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر بشكل هاديء ومدروس ولكن بحزم». أ.ف.ب