نددت الحكومة البريطانية والفاتيكان أمس بالاعتداءات والانتهاكات الصارخة التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي في مدينة بيت لحم وإطلاق النار على كنيسة المهد والتهديد باقتحامها، فيما اعتبره الآباء الفرنسيسكان همجية اسرائيلية غير مسبوقة دمرت أجزاء من الكنيسة. وأعلن مساعد وزير الخارجية البريطاني لشئون الشرق الاوسط بن برادشو ان اطلاق النار من قبل الجيش الاسرائيلي قرب كنيسة المهد في بيت لحم «غير مقبول اطلاقا». وقال برادشو لاذاعة بي بي سي «انه امر غير مقبول اطلاقا.انه التطور الاخير في سلسلة طويلة من الاعمال غير المقبولة على الاطلاق التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي». واضاف «ان الاسرائيليين يلعبون لعبة بالغة الخطورة. وهم يستمرون في تحدي الولايات المتحدة وليس فقط الرئيس (جورج) بوش و(وزير الخارجية) كولن باول». واشار الى ان (مستشارة الرئيس الأمريكي لشئون الامن القومي) «كوندوليزا رايس اعلنت بوضوح مؤخرا ان المجتمع الدولي يطالب بانسحاب اسرائيل فورا من الاراضي المحتلة». واضاف «هذا يعني (ان الانسحاب) يجب ان يتم الآن». واضاف لاذاعة الهيئة البريطانية بي.بي.سي. ان «المسئولين الاسرائيليين يتجاهلون الدعوات الأمريكية ويجازفون في مواجهة المخاطر... انه امر حيوي للغاية ان تصغي اسرائيل لدعوة أمريكا». وجاء في بيان ان المقر البابوي يتابع «بقلق بالغ» الاحداث في بيت لحم بعد نشوب معركة بالاسلحة النارية في مجمع كنيسة المهد وحوله. وقال ان كبير الاساقفة بيترو سانبي سفير الفاتيكان لدى اسرائيل أبلغ السلطات الاسرائيلية بأن المقر البابوي يعتبر احترام الاماكن المقدسة «أولوية مطلقة» وجزءا لا يتجزأ من الاتفاقات مع الاسرائيليين والفلسطينيين في الاراضي المقدسة. وجاء في البيان «اذا تأكدت الانباء التي وردت من بيت لحم في الساعات القليلة الماضية فسيكون ذلك تطورا سيفاقم وضعا مأساويا بالفعل». وقال البابا يوحنا بولس الثاني ان العنف في الاراضي المقدسة وصل الى مستوى لا يمكن التغاضي عنه. واضاف البابا في كلمة امام اعضاء مؤسسة امريكية بعد ساعات من ورود انباء عن معارك في كنيسة المهد ببيت لحم «ان الارض التي شهدت مولد المسيح.. وموته وبعثه هي ارض تقدسها ثلاث ديانات للتوحيد. ووصل فيها العنف الى مستويات لا يمكن تصورها والتغاضي عنها». وفي سياق تنديد الآباء الفرنسيسكان بهمجية الاحتلال الاسرائيلي قال الاب ديفيد ييجر المتحدث باسم امناء الاماكن الكاثوليكية في الاراضي المقدسة الموجود حاليا في روما لرويترز انه تم ابلاغه تليفونيا ان القوات الاسرائيلية بدأت اطلاق النار على الكنيسة وان حريقا شب واتهم اسرائيل بمخالفة تعهداتها بعدم مهاجمة الموقع الذي يعتقد المسيحيون ان المسيح ولد فيه. وقال «هذا عمل من اعمال الهمجية يفوق كل وصف. انه انتهاك لكل قوانين الانسانية والمدنية. انه انتهاك للضمانات العامة والدبلوماسية الصريحة والمتكررة من جانب دولة اسرائيل وستكون له عواقب بعيدة المدى ولا يمكن حسابها». وقصفت قوات الاحتلال مبنى سكني للراهبات بجوار كنيسة المهد وقتل القناصة شرطياً فلسطينياً اثناء اطفائه حريقاً جراء القصف، وهددت اسرائيل باقتحام المهد. الوكالات
