تعهدت القيادة الفلسطينية بمواصلة مقاومة الحرب الاجرامية التي تريد تصفية القيادة والمقاومة، معتبرة ان خطاب الارهابي ارييل شارون يهدف مباشرة الى بث الفرقة، وإعادة الاحتلال، وترسيخ سياسة الفصل العنصري. ورأى قياديون ان خطاب شارون كارثة ويقوض مهمة كولن باول وزير الخارجية الأمريكي. وقالت القيادة الفلسطينية في بيان تلقته وكالة فرانس برس ان «اعلان (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون بنيته تنصيب قيادات محلية فلسطينية هو اعلان مباشر عن اهدافه المباشرة لتقويض السلطة الفلسطينية وتصفية القيادة الفلسطينية الشرعية والمنتخبة». وشدد البيان على «ان شعبنا الفلسطيني سيقاوم هذه الحرب الاجرامية الاسرائيلية وسنناضل ضد جميع اهداف حكومة شارون التصفوية ولن ينجح شارون وحكومته في فرض ارادته علينا او حملنا على الاستسلام لمشاريعه التصفوية والعدوانية». وطالبت القيادة المجتمع الدولي بـ «اتخاذ موقف واضح ازاء شارون وحكومته وفرض نظام متكامل من العقوبات لحملها على الانصياع لقرارات مجلس الامن الدولي والشرعية الدولية». وفي اشارة الى كلام شارون عن عزمه على اقامة مناطق امنية في الاراضي الفلسطينية اعتبر البيان هذا الامر «امعانا في سياسة الفصل العنصري وما جاء في خطابه هو اصرار على مواصلة الحرب والمجازر واعمال التقتيل ضد الشعب الفلسطيني ومدنه وقراه ومخيماته ومقدساته الاسلامية والمسيحية». واكدت القيادة الفلسطينية ان «حكومة اسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء في عدوانها وتصعيدها وحربها الاجرامية»، وتابعت ان «الموقف الاسرائيلي المتغطرس يأتي في وقت تجتمع فيه الاطراف الدولية الاربعة (الأمريكية والاوروبية والروسية والامم المتحدة) والمواقف الأمريكية الداعية الى الانسحاب الاسرائيلي وتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي». واعتبر وزير الحكم المحلي صائب عريقات عبر محطة «سي ان ان» ان خطاب شارون هو «اكثر خطاب كارثي سمعته» ووصف الاعلان عن قرب اقامة مناطق امنية في الضفة الغربية بأنه «اعادة رسمية للاحتلال». ورأى عريقات أن الخطاب أنهى مهمة باول قبل أن تبدأ. وقال عريقات ان «شرعية الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية لا يستمدان مما يقوله شارون وانما من الشعب الفلسطيني». وشدد عريقات على ان «الرئيس عرفات باق والسلطة الفلسطينية باقية وستصمد وستدافع عن الشعب الفلسطيني». وقال محمد رشيد مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لـ «رويترز»: «هذا الخطاب هو اعلان لاستمرار الحرب ويعطي مشروعية للشعب الفلسطيني للصمود ورفض هذا المنطق الاسرائيلي مهما كانت التضحيات ويعطي مبررا كافيا للفلسطينيين لاعداد النفس لإيجاد الوسائل لإنهاء هذا الاحتلال والاعداد لنضال طويل الامد». الوكالات