في تصعيد موصوم بجنون الارهاب الصهيوني وفي اليوم الحادي عشر من العدوان البربري على الشعب الفلسطيني، قصفت مروحيات الأباتشي مخيم جنين الصامد، بعد رفض الفلسطينيين إخلائه أو الاستجابة لتحذيرات بمكبرات صوت اسرائيلية، في نفي وتكذيب علني لمزاعم سابقة عن استسلام 200 فلسطيني، فيما تتواصل حرب هدم منازل المخيم والاعتقالات العشوائية وسقوط العشرات شهداء تحت الانقاض، وملامح مذابح جديدة تتشكل في الاجواء وفي مدينة السلام تعرضت كنيسة المهد لقصف أوقع شهيدا، فيما قتل جنديان اسرائيليان في معارك جنين. فقد أعلن صباح أمس عن مقتل جنديان اسرائيليان خلال اشتباكات عنيفة مع رجال المقاومة الفلسطينية في مخيم جنين. وأكدت مصادر المقاومة انه لم يسلم أي مسلح نفسه للاحتلال داحضاً المزاعم التي اعلنتها اسرائيل باستسلام 200 مسلح من المخيم في ساعات الفجر. وأوضحت المصادر ان قوات الاحتلال تمكنت من اعتقال بعض المواطنين (ولم يستسلموا) خاصة بعد التهديدات التي اطلقت للسكان في المخيم بالخروج من منازلهم جميع الشبان والرجال للتجمع في ساحة مدرسة، وإلا هدمت المنازل فوق رؤوسهم. وقصفت طائرات الأباتشي عند الساعة الواحدة فجراً منازل المخيم بصورة عنيفة وأطلقت 20 صاروخاً ما أدى الى استشهاد العديد من المواطنين وإصابة المئات الذين تركوا ينزفون. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال عززت صباح أمس وجودها العسكري حول المخيم الذي تعجز عن دخوله منذ نحو اسبوع رغم القصف الجوي والبري المتواصل من كل الجهات على مدار الساعة. وأكد الأهالي في المخيم استمرارهم في الصمود حتى آخر نقطة دم أو الشهادة. وقال الشيخ جمال أبو الهيجا أحد قادة حماس هناك ان المجاهدين والمواطنين صامدون في وجه الهجمة الصهيونية وانهم يتسابقون الى الشهادة واثقين بالله وان النصر مع الصبر. وكشف أبو الهيجا ان جيش الاحتلال اعدم المواطنين وضاح فتحي الشلبي وعبدالكريم يوسف السعدي وهما في العشرينيات من العمر اثناء وجودهما امام منزليهما رغم انهما من المدنيين. وقال عضو المجلس التشريعي عن منطقة جنين جمال الشاتي «ان الجيش الاسرائيلي اطلق هذا الصباح اكثر من 25 صاروخا على مخيم جنين ليرتفع عدد الصواريخ التي سقطت على هذا المخيم منذ الليل الى خمسين صاروخا». واكد الشاتي انه امام رفض غالبية السكان التجمع في ساحة المخيم «كان الجيش الاسرائيلي يقوم بقوة السلاح باخراج سكان المخيم في المناطق التي يدخلها ويرسل الشبان الى معسكر سالم على المنطقة الحدودية مع اسرائيل ويطلب من النساء والاطفال عدم العودة الا بعد عدة ايام». واوضح الشاتي ان «الايام الثلاثة الاولى من الهجوم شهدت سقوط اكثر من 135 صاروخا على المخيم من مروحيات الاباتشي» مضيفا ان مروحيات من نوع كوبرا تقصف بالرشاشات الثقيلة المخيم ايضا «اضافة الى القصف بالدبابات والمدفعية». وقال الشاتي ان «الشهداء تحت الانقاض وفي البيوت والشوارع» مشيرا الى ان «مئات البيوت هدمت وجرفت بالدبابات والجرافات العسكرية تحت حماية الطائرات» كما ان الكهرباء والمياه مقطوعة. وقال أمجد الخالدي أحد سكان المخيم عبر الهاتف أن «المروحيات من نوع أباتشي تقصف المخيم بشكل منهجي بالصواريخ منذ الساعة الواحد من فجر أمس وألقت اكثر من 200 صاروخ علينا». وأكد أن الجرافات فتحت شارعا في المنطقة الغربية من المخيم بعرض 12 مترا وهدموا بيوتا وجرفوها لفتح هذا الشارع، فيما تقدمت دبابات أخرى إلى محيط مركز المخيم. وقال المواطنون أن ما لا يقل عن 16 جرافة منتشرة في كل الاتجاهات، وأن الدبابات الاسرائيلية الحامية للجرافات تطلق النار على كل من يخرج من المنزل. وقصفت القوات الاسرائيلية كنيسة المهد وقتلت رجل امن فلسطيني حاول اطفاء حريق في مبنى مجاور للكنيسة، فيما تتواصل الحشود لاجتياح واقتحام الكنيسة. وقد واصلت السلطات العسكرية الاسرائيلية فى اطار الاعداد لهذا الهجوم حشد تعزيزات عسكرية اضافية من الدبابات والمدرعات والاليات الثقيلة فى محيط الكنيسة.. فيما يحلق عدد من الطائرات الاسرائيلية فى اجواء مدينة بيت لحم الامر الذى يشير الى اقتراب ساعة الصفر للهجوم على الكنيسة وهو مايشكل خطورة حقيقية على المحاصرين داخل الكنيسة ومن بينهم اطفال ونساء وشيوخ ورجال دين مسيحيون . وقال محافظ مدينة بيت لحم محمد المدنى المتواجد داخل الكنيسة ان جنود الاحتلال المتمركزين داخل مبنى بلدية بيت لحم المقابل للكنيسة فتحوا صباح أمس نيرانهم على مبنى الكنيسة فيما قصفت الدبابات المبنى بالقذائف مما ادى الى اشتعال النيران فى بيت الراهبات. وأفاد شهود عيان فلسطينيون من داخل الكنيسة، بينهم اب فرنسيسكاني، في اتصال هاتفي ان فلسطينيا من بين حوالي مئتي مقاتل لجأوا الى كنيسة المهد خرج منها لاخماد حريق اندلع فجرا في مبنى ديني مجاور للكنيسة. واوضح هؤلاء الشهود هاتفيا ان خالد ابو صيام (26 عاما) قتل برصاص قناصة كامنين منذ الثلاثاء الماضي حول الكنيسة أثناء محاولته اخماد نيران في مبنى بيت الراهبات. وقد تصاعد دخان اسود قبل ذلك بقليل من مبنى حجري قديم يقع الى يسار واجهة الكنيسة وملاصق لها. وكانت القوات الاسرائيلية اوقفت شاحنة لرجال اطفاء مدينة بيت لحم لدى وصولها الى المكان قبل ان تتمكن من الوصول الى المبنى.