في تصعيد يومي للحرب البربرية الاسرائيلية وتحت غطاء دبلوماسي أمريكي كثف جيش الاحتلال عدوانه وقصفه الصاروخي لمخيمات بلاطة وعسكر في نابلس، في محاولة يائسة لكسر ارادة المقاومة الفلسطينية، وسقط عشرات الشهداء، بقيت جثث 15 منهم داخل أحد المساجد، فيما عرف شهيدان احدهما في ال(12) من عمره. وتتواصل حدة المعارك في المدينة ومخيمي بلاطة وعسكر بين أبناء شعبنا الصامدين ومدافعينا الأشاوس من جهة، وقوات الاحتلال الاسرائيلي من جهة أخرى التي تحاول تحت القصف المدفعي الشديد ورميات الرشاشات وقصف طائرات الاباتشي التوغل للاستيلاء على البلدة القديمة والتي تدور فيها معارك ضارية وخسائر تكبدتها القوات الغازية باعتراف قادتها، فيما تواصل الدبابات والجرافات الاسرائيلية تجريف البلدة القديمة وكل ما يعترضها بما في ذلك مساجد عدة، والتي تمنع حتى اللحظة سيارات الاسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني والصليب الأحمر والأطقم الطبية من الوصول الى أماكن القتال أو الأماكن الأخرى، فيما تواصل قطع التيار الكهربائي عن المدينة والمخيمات التي تتعرض الى حملة مداهمة وتفتيش وقصف بالرشاشات مستمرة على المنازل واعتقالات عشوائية، وقد أدى ذلك الى استشهاد العشرات وجرح العديد. وأفادت مصادر طبية فلسطينية عن مقتل فلسطينيين اثنين بينهما صبي في ال12 من العمر، وجرح ثلاثة آخرين برصاص الجيش الاسرائيلي وقذائف الدبابات في مخيم عسكر في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. واضافت المصادر نفسها ان الشهيدان هما امجد عابدي (12 عاما) الذي «اصيب بقذيفة دبابة امام محل تجاري» وحافظ صبره (65 عاما) الذي «اصيب بعيار ناري ثقيل اثناء تواجده داخل منزله خلال قصف اسرائيلي على المخيم». واضافت المصادر ايضا ان «ثلاثة اشخاص آخرين اصيبوا بجروح جروح اثنين منهم خطرة وقدمت لهم الاسعافات الاولية في عيادة طبية بسبب العجز عن الوصول الى اي مستشفى». وقال شهود عيان ان (15) شهيداً فلسطينياً موجودون الآن في مسجد البيك بنابلس والذي تم تحويله الى مستشفى ميداني، فيما لاتزال عشرات جثث الشهداء والجرحى ملقون في الشوارع ولا تسمح سلطات الاحتلال لسيارات الاسعاف أو أي شخص من التوجه لانقاذهم نتيجة اطلاق جيش الاحتلال النار تجاه أي شيء يتحرك في الشوارع. وقال شاهد عيان ان ما يحدث في منطقة (بيت الماء) في نابلس هي حرب حقيقية بكل ما تحمله من معان ومجازر وحشية تقوم بها قوات الاحتلال والآلية الحربية، مشيراً الى ان قوات الاحتلال تقوم باطلاق النار بصورة عشوائية تجاه المخيم الذي يتعرض لقصف جوي وبري عنيف بصورة متواصلة. وصعدت قوات الاحتلال الاسرائيلى من وتيرة عدوانها الغادر على مدينة نابلس باقدامها على احراق وتدمير وهدم بعض المساجد فى محيط البلدة القديمة ومنها مساجد النصر والخضر والقرويون والتينة والكبير. وتواصل قوات الاحتلال قطع التيار الكهربائى والمياه وامدادات الغذاء عن مدينة نابلس والمخيمات التى تتعرض لحملة مداهمة وتفتيش وقصف مستمر بالرشاشات على المنازل واعتقالات عشوائية مما أدى الى استشهاد العشرات وجرح عدد كبير ومازالت الجثث والجرحى ملقاة فى الطرقات. ووفقاً لشهادات فإن أكثر من 10 بيوت تدمرت بشكل كامل في حارة الحواشين، وقد عرف من أصحاب المنازل المدمرة، أبو عيد الدمج، أبو بلال الرزي، أبو محمد زعيريان، أبو علي الروح، أبو محمد النورس، أبو ماهر الحواشين، عمر الحواشين، إضافة الى عشرات المنازل التي دمرت بصورة جزئية. وأوضح شاهد عيان ان هناك نقصاً خطيراً في المواد الغذائية والأدوية والمحروقات، خاصة غاز الطبخ اضافة الى قطع التيار الكهربائي والمياه عن المخيم. وقد دمرت قوات الاحتلال أحياء عدة في البلدة القديمة من نابلس، منها حمامات الشفا الأثرية، جامع التينة، وهدمت عمارة المواطن أبو سميح هنديه الكائنة في شارع القدس بنابلس والمشرفة على مخيم بلاطة، وقد دمرت بالكامل.