للمرة الثالثة خلال عشرة أيام أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم العميق بشأن العدوان الاسرائيلي، داعين من جديد اسرائيل الى سحب قواتها من المدن الفلسطينية دون تأخير، فيما دعا كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة اسرائيل الى الانسحاب فوراً. فبعد سادس اجتماع يعقده مجلس الامن الدولي خلال الأيام العشرة الأخيرة بشأن الشرق الاوسط قال سفراء من الدول الخمس عشرة انهم «منزعجون جدا» لعدم تنفيذ القرارات الثلاثة التي تمت الموافقة عليها خلال الثلاثين يوما الماضية بشأن الازمة ودعوا الى تنفيذ الجانبين لها بشكل فوري. وقال اعضاء مجلس الامن في بيان تلاه السفير الروسي سيرجي لافروف رئيس مجلس الامن لهذا الشهر «لابد وان يكون هناك بوجه خاص وقف لاطلاق النار وعلى اسرائيل ان تسحب قواتها من المدن الفلسطينية دون ابطاء». وقال لافروف ان «استمرار اعمال العنف من جانب القوة المسيطرة على الاحداث على الارض امر غير مقبول». واصدر اعضاء المجلس البيان بعد اكثر من ساعتين من المحادثات المغلقة بشأن الازمة والتي دعت اليها الدول العربية. وقال ميخائيل وهبي سفير سوريا وهي عضو في مجلس الامن حاليا ان «السبب وراء هذا الاجتماع العاجل هو ان اسرائيل لم تبدأ الانسحاب» تمشيا مع القرارات التي صدرت في وقت سابق. ولكن ايهودا لانكري سفير اسرائيل وهي غير عضو بمجلس الامن ابلغ الصحفيين ان المجلس لا يقصد ان يكون انسحاب اسرائيل خطوة من جانب واحد وانما خطوة مرتبطة باجراءات فلسطينية من بينها «وقف الاعمال الارهابية».وقرر اعضاء المجلس ايضا دعوة لانكري وناصر القدوة سفير فلسطين بالامم المتحدة أمس الاثنين لعقد اجتماعين منفصلين غير رسميين مع اعضاء المجلس. من جهته، طالب عنان اسرائيل بسحب قواتها فوراً من المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية تماشياً مع قرار المنظمة الدولية. وقال عنان للصحفيين خلال مؤتمر منعقد في العاصمة الاسبانية مدريد «آمل ان تستجيب الحكومة الاسرائيلية لدعوة (الرئيس الامريكي جورج) بوش وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وتسحب قواتها فورا. اناشد رئيس الوزراء (الاسرائيلي ارييل) شارون الاستجابة للنداء والتحرك قدما لتنفيذ القرار».
