أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أمس ان الغضب العربى والمظاهرات الحاشدة التى تجتاح الشرق الأوسط على الرغم من أنها لا تمثل تهديدا فوريا للحكومات المعتدلة، فى المنطقة الا أن استمرار حصار القوات الاسرائيلية للضفة الغربية المحتلة ومقر الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات قد تدفع السياسات فى المنطقة نحو التشدد وتخلق تهديدا على المدى البعيد للسلام والاعتراف بالدولة اليهودية من قبل الجيل العربى الصاعد.وأضافت الصحيفة فى تقرير نشرته أمس لمراسلها فى القاهرة أن الرئيس الامريكى جورج بوش أشار مؤخرا لهذا التقييم الخطير الذى وصله من خلال فيض من البرقيات من السفارات الأمريكية ووكالات المخابرات وحتى من القادة العرب، وبدا هذا فى حديث أدلى به يوم الجمعة الماضى قال فيه انه بدأ يشعر بالقلق من تآكل أسس احلال السلام. ونقلت «نيويورك تايمز» عن كثير من الخبراء انه فى حين على المدى القريب لا يوجد تهديد بأن تحدث مواجهة بين القادة العرب وشعوبهم فإن الخطر فى المستقبل يتمثل فى تشدد الجيل الجديد، وعواقب تراجع الجيل العربى الجديد عن استراتيجية السلام مع اسرائيل المعلنة فى القاهرة عام 1996 وتم اعادة تأكيدها بمبادرة السلام الأخيرة سيعنى العودة لسياسات المقاومة ومزيد من تصاعد التشدد الاسلامى. أ.ش.أ