تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها البربري على مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس، فيما استبسلت المقاومة الفلسطينية في دفاعها البطولي، مما دفع الجيش الاسرائيلي بعد فشل قصفه الصاروخي والمدفعي، الى اتباع سياسة الأرض المحروقة، وتنفيذ أوسع عمليات ابادة معتمداً تكتيك هدم المنازل على رؤوس ساكنيها، فارضاً تعتيماً اعلامياً على مجازر جديدة يستعد لتنفيذها، وأسفرت المعارك العنيفة سقوط بين 40 مقاوماً وفلول القوات الاسرائيلية عن ثمانية شهداء في طوباس وثمانية آخرين في نابلس. فقد وصف المواطن سامر حواشين من سكان المخيم في اتصال هاتفي مع «وفا» الوضع في داخل المخيم بأنه في منتهى الخطورة جراء تصاعد العدوان الاسرائيلي على المخيم، مضيفاً ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تقوم بإطلاق النار بصورة عشوائية تجاه المخيم الذي يتعرض لقصف جوي وبري عنيف بصورة متواصلة. وأكد المواطن حواشين انه لايمكن احصاء أعداد الشهداء والجرحى في داخل المخيم، حيث تنتشر الكثير من الجثث في الشوارع وتحت ركام المنازل المدمرة، محذرا من استشهاد العديد من المصابين والجرحى لعدم توفر الاسعافات الطبية لهم. وأوضح المواطن حواشين ان العديد من الشهداء تحولوا الى أشلاء ممزقة جراء تعرضهم للقصف الصاروخي، حيث يصعب التعرف عليهم. وأشار الى ان المروحيات الحربية الاسرائيلية والدبابات التي تحاصر المخيم تواصل قصفها العشوائي للمخيم، مما أدى إلى تدمير عشرات المنازل، وتحويلها إلى أكوام من الركام، اضافة الى احتراق منازل أخرى. وذكر ان أكثر من 10 بيوت دمرت بصورة كلية في حارة الحواشين التي يسكن فيها، وعرف من أصحاب المنازل المدمرة، أبو عيد الدمج، أبو بلال الرزي، أبو محمد زعيربان، أبو علي الروخ، أبو محمد النورس، أبو ماهر الحواشين، عمر الحواشين، اضافة الى عشرات المنازل التي دمرت بصورة جزئية. وأكد المواطن حواشين ان المخيم يواجه نقصا خطيرا في المواد التموينية والأدوية والمحروقات خاصة غاز المطبخ، اضافة الى قطع التيار الكهربائي والمياه عن المخيم. وأضاف ان معنويات المقاومين والمواطنين في داخل المخيم مرتفعة رغم العدوان الوحشي الذي يتعرض له المخيم، مشيداً بالمقاومة الباسلة للمواطنين والمقاومين لصد الاعتداءات الاحتلالية. من جانبه قال ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطيني في اتصال هاتفي ببرنامج «صباح الخير يا مصر» ان قرابة أربعين مقاتلاً فلسطينياً في جنين فقط هم الذين يصدون الدبابات ويدافعون عن أهلهم وأبنائهم داخل هذا المخيم منذ سبعة أيام. وأضافت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال أحرقت ودمرت أربعين منزلا من الضاحية الغربية لمخيم جنين فيما يدور قتال عنيف جدا على أبواب المخيم بين قوات الاحتلال الاسرائيلي الهمجية والمدافعين الأبطال عن المخيم بإمكانياتهم المتواضعة. وقالت ان قوات الاحتلال تمنع الأطقم الطبية من الوصول إلى المخيم لنقل الجرحى والشهداء المتناثرة أجسادهم فى أزقة المخيم، حيث يقوم الجيش باستخدام النساء والأطفال كدروع بشرية أمام الدبابات فى محاولة يائسة لاقتحام مخيم جنين. وكشف عن خداع الاسرائيليين لاهل المخيم باعلان رفع حظر التجوال وعند خروج النساء والأطفال لشراء حاجاتهم قامت باعتقالهم ووضعهم فى ناقلات الجنود لاستخدامهم كدروع بشرية. ووصفت المصادر الفلسطينية أن الهجوم العسكرى الاسرائيلى بأنه حملة مجرمة شرسة تتواصل بالطائرات المروحية والدبابات التى تستخدم الأطفال والفتيان الفلسطينيين دروعا بشرية وتستخدم الجرافات منذ صباح أمس فى تدمير البيوت الفلسطينية. وقالت المصادر الفلسطينية انه منذ عزل قائد الكتيبة الاسرائيلية التى كانت تقود هجوم اقتحام مخيم جنين على مدى أربعة أيام والسفاح موفاز رئيس أركان جيش الاحتلال يقود بنفسه وأركان قيادته عملية اقتحام المخيم المستعصية على الاحتلال حتى الآن. ودعت الرأى العام العربى والدولى إلى انقاذ هذا المخيم الذى يتعرض الآن لعملية ابادة كاملة بكل المقاييس، تشرف عليها القيادة العسكرية الاسرائيلية فى أعلى مستوياتها وآلة الحرب الاسرائيلية بأفظع أدواتها. وأكدت أن مخيم جنين الآن هو مسئولية الضمير العالمى كله الذى لايمكنه السكوت على هذه المجازر الاسرائيلية الرهيبة فى عصر تقوم فيه الادارة الأمريكية بالحرب على الارهاب منتقية ارهابا ومستثنية آخر متجاهلة كل المعانى النبيلة فى المقاومة ضد الاحتلال متبنية ارهاب الدولة الاسرائيلي وارهاب الاحتلال. وفي نابلس حيث تدور المعارك من بيت إلى بيت أفاد مصدر طبي فلسطيني ان ثلاثة فلسطينيين قتلوا برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة نابلس القديمة.وقالت المصادر ان ثلاثة مقاتلين فلسطينيين سقطوا في مدينة نابلس القديمة اثناء صدهم لقوات الجيش الاسرائيلي لمنعها من دخول المدينة وهم محمود القني واياد أبو الرب وماجد سوافطه وجميعهم في العشرينيات من العمر. كما استشهد ثلاثة هم أمجد القاطوني «27 عاما»، وناصر أبو السعود وكمال أبو الشهاب «25 عاماً» والثالث مجهول الهوية. كما توفي اثنان متأثرين بجروح أصيبا بها برصاص الجيش الاسرائيلي ليرتفع الى ثمانية عدد الضحايا الفلسطينيين. ومن جهة اخرى اكد محمود العالول محافظ نابلس ان رجال المقاومة يبدون مقاومة باسلة لا نظير لها فى رد محاولات الاحتلال اقتحام المدينة القديمة مما دفع العدو الى قصف مكثف غير مسبوق بصورايخ المروحيات وقذائف المدفعية والدبابات بصورة مجنونة الامر الذى ادى الى تدمير المنازل والاسواق. وقال العالول انه تم تدمير اربع دبابات للعدو فى رأس العين وعلى مشارف المدينة القديمة الى جانب خسائر اخرى فى صفوف العدو. ودعا محافظ نابلس الى تدخل دولى وانسانى عاجل للمآسى التى تنجم عن العدوان الوحشى على الشعب الفلسطينى الذى يقصف بشكل عشوائى بالصواريخ والقذائف المنازل والممتلكات وحتى سيارات الاسعاف ويحول دون نقل الجرحى والضحايا من المنازل المدمرة، مشيرا الى وجود نقص فى المواد الغذائية والتموينية وانقطاع الكهرباء والماء.الوكالات











