شهدت تل أبيب أول مظاهرات ليلية احتجاجاً على العدوان الاسرائيلي الوحشي، والمجازر التي يرتكبها رئيس الوزراء ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في مخيمات ومدن الضفة الغربية، مؤكدين انها ليست حرب. وشارك في المظاهرات نحو 20 ألفاً من نشطاء السلام يتقدمهم رئيس الكنيست ابراهام بورج للمرة الأولى منذ انطلاق العدوان الجمعة قبل الماضية، وردد المتظاهرون هتافات «الاحتلال يقتلنا جميعاً»، ولا مجال للحل العسكري. وقالت عضو الكنيست ياعيل ديان، لقد أخذوا منا حقيقتنا، أخذوا منا الحرب الأكثر عدالة، محاربة الارهاب، ولبننوها، وأخذوها الى المناطق الفلسطينية، وهكذا لن يكون تعايش، توجد حرب عادلة، وتوجد حرب هدامة، لن نسمح بأن يتم ذلك، لقد كنا في انتفاضة وكنا في لبنان وسوية نقول لا للاحتلال ونعم للحرب العادلة. وألقى الممثل موشيه ايفجي كلمة قال فيها انه يأتي إلى المظاهرة بقلب مثقل، أنا أدعو الطرفين، لقد تم جرنا بما فيه الكفاية وراء قادة متطرفين ولا نستطيع الانجرار أكثر وراء الأقلية، كفى للاحتلال، كفى للارهاب، كفى لقادة لا يعرفون قيادتنا إلى أي طريق يسيرون، أريد أن أصرخ، أمن أجل أن يخرج الحق إلى النور، على الجميع أن يجلسوا في الظلام؟! وألقى رئيس بلدية سخنين، مصطفى أبو ريا، كلمة شبه فيها، هو الآخر احتلال المناطق الفلسطينية بحرب لبنان، وقال لقد احتجنا الى 18 عاما لكي نخرج من الوحل اللبناني، وسقط مئات الجنود وفي النهاية كان انسحاب احادي الجانب، وسريع، ومن اعتقد ان شارون تغير فإن الواقع يثبت العكس، شارون يعرف كيف يشن حربا، فهذه مهنته، الجيش الاسرائيلي لا يحارب جيشاً فلسطينياً، وانما شعباً فلسطينياً، ويجري هناك قتل شعب، تجري مذبحة، هذه جريمة رهيبة تحدث يومياً. وخلال دقيقة صمت لذكرى الضحايا الاسرائيليين والفلسطينيين صرخ عدد من المتظاهرين العرب الصهيونية عنصرية.
