كشفت مصادر أمريكية عن مساع سيبذلها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول خلال جولته لمنطقة الشرق الأوسط الاسبوع الجاري، لاحلال خطة بوش محل اتفاقيات أوسلو. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان خطة بوش تركز على انهاء الانتفاضة وتصفية المقاومة الفلسطينية تحت مسمى «القضاء على الارهاب» يعقبه تجميد المستوطنات والتفاوض على الحدود. واشارت الصحيفة الى ان هذه الخطوات ستؤدى الى اعتراف عربى بحق اسرائيل فى الوجود كدولة يهودية داخل حدود آمنة يمكن الدفاع عنها ومضمونة بمعاهدات سلام ويقويها التعاون الاقتصادى. واضافت الصحيفة ان الرئيس جورج بوش تعرض فى الاسبوع الماضى لكل هذه النقاط الا ان الرؤية التى يطرحها القادة الاسرائيليون والعرب حتى الآن تحذف العناصر الاساسية وان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الذى تعهد فى اتفاق اوسلو عام 1993 بالتفاوض من اجل التوصل الى حل يؤدى الى وجود دولتين بالوسائل السلمية قد اصبح اقل استعدادا حيث فقد تقريبا كل مصداقيته كشريك للتفاوض بدعمه ما وصفته (بالحملة الارهابية فى الشهور الاخيرة) على حد زعم الصحيفة. واشارت الصحيفة الى ان مهمة باول تتركز على وضع الصفقة الكاملة التى طرحها الرئيس بوش كأساس لأى جوله جديدة من المفاوضات وبحيث تحل هذه الصفقة محل اطار اوسلو المتهالك. واضافت الصحيفة ان البداية الطيبة لتحقيق ذلك تتمثل فى اقناع القادة العرب ادانة العمليات «الانتحارية» الفلسطنية واعمال الارهاب الاخرى لتشجيع اسرائيل على ان تأخذ بمزيد من الجدية المبادرة التاريخية للجامعة العربية بتحقيق السلام الكامل مقابل الانسحاب الاسرائيلى. واوضحت الصحيفة ان التحدى الآخر الذى يواجه كولن باول يتمثل فى الحصول على تأييد الحكومات العربية فى جعل القيادة الفلسطنية تحظى بمصداقية كشركاء فى المفاوضات السلمية من خلال نبذ الارهاب وعمل كل ما فى استطاعتهم لمحاربته لان اقامة دولة فلسطنية يتطلب ان يظهر الفلسطنيون بمظهر صناع سلام. واضافت الصحيفة ان باول سيطالب اسرائيل بتنفيذ ما اعلنه الرئيس بوش من انسحاب من الاراضى الفلسطنية بدون تأجيل وغير ذلك وان ذلك يتطلب ان تعلن اسرائيل عن رغبتها فى التفاوض الفورى على اساس ما اعلنه بوش. أ.ش.أ