أبلغ وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين نظيره الاسرائيلي شيمون بيريز قلقه حيال مصير الفرنسيين الذين لايزالون موجودين في مباني السلطة الفلسطينية في رام الله. وشدد فيدرين في حديثه مع بيريز على ضمان امن الفرنسيين ناقلا له «القلق الخاص» للسلطات الفرنسية حيال «التوتر والعمليات الحالية» التي ينفذها الجيش الاسرائيلي في بيت لحم حسب ما افادت وزارة الخارجية في بيان. واضاف بيان الوزارة ان الوزيرين «استعرضا الجهود المبذولة من جانب الموفد الامريكي الجنرال زيني وبحثا في فرص المهمة المقبلة لكولن باول». وكان الفرنسيون المحاصرون في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجهوا رسالة الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان ووزير الخارجية أعربوا فيها عن صدمتهم من الصمت الذي تلتزمه السلطات العليا في الجمهورية الفرنسية وعدم تحركها.واكد هؤلاء الفرنسيون في بيان وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس مساء أمس الأول عبر زوجة احدهم «نحن نخضع شأننا في ذلك شأن الرئيس عرفات وسكان رام الله ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني لحصار عنيف لا يوصف، ونعاني من العطش والجوع ومن قلة النوم منذ اكثر من اسبوع».واضاف البيان «اننا نتعرض لقصف الدبابات ونيران الرشاشات والقناصة» مشيرا الى انه «في الوقت الذي نكتب فيه (هذا البيان) نحن قلقون على حياة كل القاطنين» في مقر عرفات المحاصر. ويقول هؤلاء الفرنسيون انهم «اعضاء في مهمة مدنية لحماية الشعب الفلسطيني». واحتج الموقعون «على منع الحكومة الاسرائيلية قنصل فرنسا في القدس من زيارتنا وايصال اي مساعدات لنا رغم جهوده». وطلب الموقعون من شيراك وجوسبان وفيدرين «التدخل فورا لدى السلطات الاسرائيلية بكل الوسائل المتاحة لوقف المجازر». أ.ف.ب عنان يعلن عن اجتماع رباعي في مدريد لبحث الأزمة أعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أمس انه سيجتمع خلال الايام المقبلة في مدريد مع وزيري الخارجية الأمريكي والروسي ومع الممثل الاعلى للشئون الخارجية في الاتحاد الاوروبي للبحث في النزاع في الشرق الاوسط. وقال عنان في مقابلة نشرتها صحيفة «اي بي سي» الاسبانية في الايام المقبلة ستعقد قمة رباعية في مدريد يشارك فيها خافيير سولانا وكولن باول وايجور ايفانوف وانا شخصيا قبل توجه وزير الخارجية الأمريكي الى منطقة الشرق الاوسط. واوضح عنان اننا نعمل جميعا متحدين لوضع حد للمأساة التي تشهدها المنطقة قبل ان تمتد خارج الاراضي الفلسطينية المحتلة. ولم يوضح عنان الموعد المحدد لهذا الاجتماع الرباعي لكن ناطقا باسم مكتب الامم المتحدة في مدريد اشار الاحد الى انه قد يعقد الاربعاء على الارجح. وكانت وثيقة للاتحاد الأوروبي اعتبرت ان السلطة الفلسطينية لا تزال المحاور الذي لا يمكن تجنبه وأوضحت نحن بحاجة لأن نجلس حول طاولة واحدة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والدول العربية المعتدلة واسرائيل والسلطة الفلسطينية. ا.ف.ب.