نظم فلسطينيو شيلي الذين انفصلوا جغرافياً ولغوياً عن العالم العربي مظاهرة ضد الهجوم الاسرائيلي في الضفة الغربية، وهتف آلاف عدة من المتظاهرين الذين اعتمروا الكوفية قائلين بالاسبانية «تعيش فلسطين حرة». ورفع المتظاهرون خلال المسيرة التي جرت في سانتياجو لافتة كتب عليها «قاوم يا فلسطيني فالعالم معك» وصفق المشاركون ورقصوا على موسيقى شعبية فلسطينية ولكن عدداً قليلاً منهم كان يعرف كلمات الأغاني العربية. ويحتفظ فلسطينيو شيلي بعلاقاتهم مع اقاربهم الفلسطينيين ولا سيما في منطقة بيت لحم. ولكن قليلا منهم يتحدث لغة اجداده او يزور الشرق الاوسط. وقالت نانسي لولاس رئيسة الاتحاد الشيلي الفلسطيني لرويترز «نحن شيليون مندمجون في كل مناحي الحياة.. الجامعات والحكومة والبنوك والاعلام والزراعة ولكن ما زالت لدينا عاطفة تجاه فلسطين ولاسيما ازاء الظلم الواقع هناك». واجرى هذا الاتحاد قداسات ارثوذكسية مسيحية للفلسطينيين بمن فيهم منفذو العمليات الاستشهادية. ولا يرى المسيحيون الفلسطينيون في شيلي تناقضا في تأييد قضية غالبا ما يقودها نشطاء مسلمون. وقال المتظاهر كلاوديو جوستافو (35 عاما) «بخلاف الحال مع الاسرائيليين فان نضالنا لا تحدده خطوط دينية ولكن وطنية».وهاجر اجداده الى شيلي من بلدة بيت جالا في عام 1910.ويقول زعماء هذه الجالية ان هؤلاء الفلسطينيين بدأوا اعادة اكتشاف هويتهم في الاعوام الاخيرة. وحفزتهم في ذلك الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي. ولا تلعب شيلي اي دور في النشاط السياسي في الشرق الاوسط. ويقول 300 ألف من سكان شيلي البالغ تعدادهم 15 مليوناً ان لهم أصولاً فلسطنيية، وبخلاف الحال مع الفلسطينيين الموجودين في منفاهم بالشرق الأوسط فإن فلسطيني شيلي ينحدرون من أسر هاجرت الى أمريكا اللاتينية في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بحثاً عن فرص اقتصادية في هذه البلاد الفتية. رويترز