شهدت العديد من العواصم الأوروبية مظاهرات غاضبة وان كانت سلمية شارك فيها المقيمون العرب والفلسطينيون والمتعاطفون مع قضيتهم للاحتجاج على الحملة العسكرية الاسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية والمجازر التي يرتكبها جنود العدو ضد المدنيين. وتظاهر نحو 40 ألفاً حسب المنظمون وعشرة آلاف حسب الشركة الايطالية في روما وحملوا الاعلام الفلسطينية فيما رفعت مجموعة من المشاركين الملثمين لافتات كتب عليها «شارون قاتل، قاطعوا اسرائيل». وتقدمت التظاهرة مجموعة من الشبان الفلسطينيين الذين يعيشون في روما وكانوا يعتمرون الكوفيات ويرفعون يافطة كتب عليها «ضد الارهاب، الانتفاضة حتى النصر». وسار المتظاهرون في شوارع وسط العاصمة الايطالية وشارك فيها ايضا مجموعة من اليهود الذين يؤيدون «الارض والكرامة للشعب الفلسطيني» و«ضد احتلال الاراضي (الفلسطينية)» وكانت هذه المجموعة موضع ترحيب كبير من المشاركين في التظاهرة. وقد اتشحت النساء بالسواد وحملن ازهارا بيضاء وسوداء. كما رفع المتظاهرون شعارات معادية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون منها «شارون جلاد» و«الاسرائيليون، قتلة» و«فلنقاطع اسرائيل». وكان من المتوقع ان تشارك نقابات العمال الايطالية الكبيرة والاحزاب اليسارية في المظاهرة ولكنها انسحبت في اللحظة الاخيرة بدعوى ان ان المسيرة متحيزة الى حد بعيد. وجاء انسحاب النقابات والاحزاب اليسارية الايطالية في اعقاب احتجاجات قوية من جانب الجالية اليهودية في ايطاليا.ورافق مئات من رجال الشرطة المسيرة ولكن لم ترد انباء عن وقوع احداث عنف . ونظمت مسيرات اصغر في كل من نابولي وميلانو. وضمت اكبر هذه التظاهرات ثمانية الاف شخص حسب الشرطة و12 الف شخص حسب المنظمين في مليلة، منطقة اسبانية في شمال المغرب، حيث القسم الاكبر من سكانها هم من المغرب ومن المسلمين. وسار المتظاهرون وراء يافطة كتب عليها «السلام في فلسطين». وفي الختام مزق المتظاهرون ملصقات تمثل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الأمريكي جورج بوش وداسوها. وقد سمحت الشرطة بقيام التظاهرة ولكنها اغلقت الحدود بين مليلة والمغرب للحؤول دون وصول متظاهرين من المغرب كما اعلن مصدر مقرب من مركز الشرطة. وجرت تظاهرة كبرى اخرى في بيلباو (شمال، اقليم الباسك الاسباني) شارك فيها الاف الاشخاص بدعوة من نقابات اليسار وخصوصا النقابة الزراعية الباسكية.وردد المتظاهرون شعارات مثل «شارون قاتل الشعب الفلسطيني» و«فلنوقف ابادة الشعب الفلسطيني» او «لا للارهاب الصهيوني»، وشارك في التظاهرة ايضا مهاجرون مغاربة ورددوا شعارات باللغة العربية. وفي سويسرا شارك نحو تسعة الاف متظاهر في تجمع سلمي في العاصمة بيرن وذلك حسبما ذكر منظمو الاحتجاج ومصادر الشرطة. وقال نيكو لوتز سكرتير جماعة الضغط السلمية المعروفة باسم «سويسريون ضد الجيش» والتي نظمت المظاهرة «الناس غاضبون ولكن المظاهرة منظمة للغاية».وقال شهود عيان ان نحو 2000 من المشاركين ينحدرون من اصل فلسطيني. وفي مدينة دورتموند بغرب المانيا شارك حوالي 2400 شخص في مظاهرة بوسط المدينة نظمتها الجالية الفلسطينية المحلية. وقالت الشرطة ان المسيرة كانت سلمية. وفي العاصمة الالمانية السابقة بون شارك 1500 شخص في مظاهرة بالميدان الرئيسي لتأييد الفلسطينيين. وقالت الشرطة في اثينا ان نحو 1000 متظاهر من الجالية العربية في اليونان وكذلك من دعاة السلام اليونانيين تجمعوا اولا خارج السفارة الاسرائيلية قبل التوجه في مسيرة الى مقر السفارة الامريكية في قلب اثينا وسط اجراءات امنية مشددة. وتسببت المسيرة في اشاعة الفوضى في حركة المرور التى تزدحم عادة مساء السبت في اثينا. وذكرت شبكة «سي.ان. ان» ان حشدا من المتظاهرين تجمعوا أمام السفارة الاسرائيلية فى لندن وأعربوا عن احتجاجهم على مواقف بريطانيا والولايات المتحدة ازاء الممارسات الاسرائيلية فى المناطق الفلسطينية. وفى باريس شارك حوالى 18 ألف شخص من العناصر النشطة الموالية للفلسطينيين فى مسيرات للاعراب عن تأييدهم لصمود الشعب الفلسطيني. وأشارت الشبكة الى أن آلافا آخرين من الأشخاص رفعوا صور الرئيس الفلسطينى وقاموا بالتلويح بأعلام فلسطينية أثناء مسيرات نظموها فى الشوارع الرئيسية بالعاصمة الايطالية روما.الوكالات

